كـــول على كـيـفـك، والبـس على كـيف النَّـاس

ما كانش موجود في تقاليد العرب بصورة عامة و في بلادنا بصورة خاصة الماكلة في محلات العمومية، و ما تابعها من الثقافة في ميدان التذوق و خاصة الماكلة اللي يطيبوها طبّاخة رجال و ما فيها من فنون و ابتكارات و طرق في التصنيف و التقديم و أدوات الأكل و الاصحنة و الكيسان و هات من هاك الفيانة. و كيف ما يقولوها كل بلاد و ارطالها و كل بلاد و أذواقها. و حتى لأواسط القرن الماضي، الماكلة في “الشارع” الناس يستعارو منها و فيها مهانة و استنقاص من الراجل، ما نحكيلكمش على الفضيحة الكبيرة متاع الماكلة في الثنية و ما فيها من تسمسيخ للي يبدا بطوله و طلطوله و هو ياكل في طرف خبز في الشارع. يما آش يعمل الواحد. تونس مدينة تلم عباد جاية من عديد المدن، صنايعية و قلفاوات و تجّار و خدّامة حزام البلاد في حاجة ليهم، و ما كانش ممكن أنهم الكل يعيشو بأعيالهم في المدينة عل الأقل بالنسبة لبعض جهات كيف الجرابة و ورغمة و جريدية و جبالية و إلا للأجيال الأولى من هالشريحة من أهل البلاد. و ثمة عدد كبير من هالناس ما ينجمو يسكنو كان خارج سور المدينة الأول يحب يقول البيبان الدخلانين باب منارة و باب الجديد و باب قرطاجنة و باب سويقة. و ما ينجمو يسكنو كان في الأرباض. حتّى تحدثت الوكايل في بعض الاسواق كيف سوق اللفة و السرّاجين و غيرهم اللي كانو يسكنو فيهم الجرابة المختصّين في تجارة النسيج الصوف و الا البسكري و الا الحرير و هات من ها القليم. و في دواير ها الاسواق توجدت المحلات متاع الطبّاخة اللي تلقاهم في بعض الأحيان ينتميو للجالية اللي تكون الأغلبية متاع السوق.
كانك من الشبيبة الصغار اللي يجيو طلبة في الجامع الأعظم كانو يعيشو في المدارس اللي يتبعو جمعية الأوقاف و الا من الأحباس متاع جامع الزيتونة و المدارس اللي بناوهم بعض البايات و برشة منهم ما زالو معالم تاريخية شاهدة على هاك الزمان. و كذلك ثمة المدارس اللي يبنيوهم البعض من الأثرياء من داخل البلاد و يخصصوهم لاولاد جيهتهم. و في هاك المدارس تلقى الطلبة يطبخو ما بين بعضهم و الا تجيهم من حين لآخر شقالة و الا قصعة متاع فرح و الا فرق و الا وعدة و صدقة تبدل عليهم الشكاشك و المحمص و المرق اللي بلاش لحم.
مخ الهدرة مهنة الطبيخ مهنة مربوطة بالمتغربين اللي عزّاب على خاطرهم بعاد على نساهم و الا عزاب من أصلهم.و أهم صنعة في هالقلم و اللي عندها رواج كبير هي صنعة السفنج و المعروفة بالفطاير، و اللي هي من احتصاص أهل غمراسن بحذا تطاوين و اللي تغربو بيها لعنّابة و الجزاير و وهران و غيرها من المدن الجزائرية و حتى لفرانسا و أوروبا في نصف القرن اللي فات. و الفطاير عبارة على فطور الصباح سوى للخدّامة و الا لغيرهم و أهل تونس يبعثو حد من الخُدّام متاعهم و يجيبلهم بالطزينة فطاير. و الحركة الثانية المهمة هي صنعة الخبز الي اختصو بيها جماعة مطماطة من بني عيسى و الا توجّوت يتوارثوها أب على جد ليامنا هاذي. و الخبز ما كانش حكر على الخبّازة على خاطرعند أهل الحواضر، خبز السوق أقل قيمة من خبز الدّار اللي يتعجن و يتفوح على كيف مولات العايلة و يهزو الطرّاح على لوحة للفرن. هذا بعد ما تكون اختارتله قمحه ونقّاته و اتهز للطواحني و تغربل شيء سميد يتكسكس كسكسي و محمّص و شيء دقيق للخبز و الدويدة و الحلالم وللورقة ما شابهه من العجين للمالح و للحلو. بحيث مسألة العولة في المواد اللي بيها الحاجة كيف الكسكسي و المحمص و التوابل و الزيت و القديد و السمن و الزيتون و خضرة الأمالح و المسيّر و الطماطم و الفلفل المشيحين و غيرهم.
في العيلة ما يجيش منه انهم يطبخو باللي يجي، كل حاجة معروفة مصدرها و اللي حصل مرة في سلعة من السلع يشكي لآمين السوق اللي شرى منه و ياخذ حقه.



0 Responses to “كـــول على كـيـفـك، والبـس على كـيف النَّـاس”


  1. No Comments

Leave a Reply