Author Archive for AzwawPage 4 of 5

Citation du contexte

“L’avantage d’être intelligent, c’est qu’on peut toujours faire l’imbécile, alors que l’inverse est totalement impossible.”

(Woody Allen)

A bon entendeur pas de salut.

اللي يحب يدمر شعب ، يدمرلُه ذاكرتُه أمَّأ اللي يدمّرها وحده وحده، خير و خيرين!

الموضوع باقي عنده علاقة بالتدوينة السابقة أمَّا من بعيد شوية. في وقت اللي القرية الأم متاع الدويرات اللي نسمِّيوها “البلاد الكبيرة” و غيرها من القرى كيف جرجر و مقاسة والدشر الصغيرة قاعدة تخلا بصورة تصاعدية نهار بعد نهار و عام بعد عام، و لا حياة لمن تنادي لا من الكبار ولا من الشبيبة، استغربت الحيوية و الحماسة اللي هزت عدد كبير من الناس باش “يطوعو لمقاومة الغوَّارة” و “الذود ” على حرمة “وطن الدويرات”في قضية الظّاهر و الأراضي الاشتراكية…. مسألة تدوخ وتحيرك في أمرك….

عندي مدة وآنا نمنِّي في روحي باش نعمل حاجة مهمة لقريتي اللي تربطني بيها وشائج كبيرة تتجاوز الأنتماء و تترابط مع الشغل الشاغل اللي مهلوسني والمتعلق بالذَّاكرة والجذور والهوية و ما تبعها من إشكاليات هي في الواقع مطروحة على كل واحد فينا من الناس اللي نعتبرو رواحنا من نخب البلاد.

كل واحد منَّأ و حسب أصوله يحس في وقت من الأوقات بحاجة تهزو في جواجيه على –مثلا- تدهور حالة العمارة و تهيئة المدن والا مسألة التراث بأنواعه المادي واللامادي واش صاير فيه من مسخ، و لازم باش يتسائل آش نوة اللي ممكن باش يتعمل باش ما تفرطش الأمور لدرجة استحالة العودة.

المخاطر اللي تتهددنا من ناحية ضياع العناصر المكونة لذاتنا تشمل أوجه متعددة و واسعة ، من قضية المحافظة على زرارعنا وبذورنا من قمح وشعير وحمص و طماطم و زيتون و أنواع النخيل وأعشاب جالية اللي تأقلمت لقرون في تربتنا و تكونتلها المناعات والخصوصيات اللي تقاوم بيها الآفات والحشرات والجفاف، لقضية اللهجات واللغات المحلية ومتاع الأقليات، لمختلف أنواع التقنيات الزراعية والحرفية والمعمارية والمعارف المرتبطة بيها والناتجة على خبرة و تجربة ميات الأجيال من الصنايعية والفلاحة والقلفاوات.

في أول الثمانينات كوننا مع البعض من أصحاب العزايم الصادقة والمصامر المصددة متاع السياسة (ما دام ما يتسمَّى بقري كان بالكرشة “السياسية”) جمعية لحماية الطبيعة والمحيط (كذا) بالدويرات. كانت أحلامنا كبيرة و مشاريعنا أكبر. أمَّا ماو تعرفوها هاك الحجرة ما تذوب و هاك العاهرة ما أتُّوب. ذبنا كيما يذوب الملح و تمعسنا كيما يتمعس البق وسلـَّمنا أمرنا و انسحبنا و خلـِّينا أهل البلا في البلا.

أية قلت نعمل مسألة شخصية و موش جمعياتية، عندنا من مخلفات الجدود غيران موقعهم ممتاز في البلاد الكبيرة كلاهم الرّدم من الترك و لا حد سائل عليهم، آخر مرة وقع استصلاحهم توة قريب السبعين سنة من طرف الوالد عليه رحمة الله. في الواقع هي البلاد بكلها عمّها الخراب من نهارت اللي وقع تركيز الملاجي “المشومين” قال اشنوة تقدم و حضارة و الماء والضوء و هات من هاك الحديث. أمَّا حتى لأواخر السبعينات ثمة عائلات شدَّت صحيح في الغيران متاعهم و كانت القرية تنبض بالحياة، من حس العباد اللي ماشية جاية لصوت الحيوانات للمعاصر اللي يدورو في أعوام الصَّابة. من الجملة شاركت في تصوير فيلم سنمائي مع المخرج الهولاندي فان دير كوكن وصورنا في الدويرات عام 79 فيلم اللي كان بمثابة الرؤية المتنبئة بالدَّمار القادم للقرية.

توة عامين قرَّرت نصتصلح الغيران و طلعت الردم و قلت نتوكل على الله نصلح و نعاود البيبان و الغرف…. الحاصل خدمة كبيرة كلات مصيريف ماهوش هين وطالبة مصروف أكبر وأكبر. أمَّا بما أن الغيران ما زالو في الشركة ما بين ثلاثة عائلات توة ثلاثة أجيال، اليوم ولاَّو أصحاب المنابات يتعدّو بالعشرات. حسِّيت بالتملميل و الكلام الغير مفصح عنُّه. تريثت في الأشغال، على أساس في الربيع اللي فات باش نعمل رأي آنا و خويا على عين المكان.

فتكم بالهدرة اللي الجمعية بعد ما غادرناها مشرعت مع جهات إيطالية باش استصلحت عدد من الغيران و عملت نوع من المضيف أو الإقامة يباتو فيها الناس اللي يزورو في القرية. بالطبيعة ما كانش رأينا على تم الإتفاق مع مبادرة من هالنوع لعدة أسباب… في الأثناء –قريب العشرة سنين- فرغت البلاد من أهلها والتحقوا آخر السكَّان بعد ما سكرو غيرانهم باللي فيها من أثاث و أماعن و “بوق” قديم البعض للمقبرة والبعض للملاجي والبعض لتونس.

سنوات من بعد، وقعت حملة شرسة من طرف بعض الشبيبة من عائلة من المنحدرين من “وصفان” الدويرات، استهدفت خلعان الغيران و الاستيلاء على ما فيها من “غنائم” كيف قصاع العود و السلاح القديم من مكاحل أم صوَّانة و سيوف و الرحي و الجلود والمزاود والقرب و المنسوجات المختلفة و لامن يرد ولا من يرجع و لا من ينهي و لا من يقول هذا موش معقول…..

اكتشفت هالتصرفات المخجلة والمحزنة واكتشفت انه هالمجموعة عملت زادة إقامة تستقبل في السياح والزوار و تبات الليل و ما طال زكرة برَيِّك تنق للصباع بأشنع أشكال الأغاني الهابطة و ما تابعها من فتاوش متعددة…… قالك سياحة ثقافية….

بفضل ما لموه من أموال من التفريط في أرزاق الناس اللي كان من المفروض أنه يكون النواة التأسيسية لمتحف للتفاليد و العادات البربرية في القرية ، حلوا ها” الباعثين” السياحيين حاشاكم ميخانة يستعار منها الواحد، على مرأى و مسمع من السلط السياحية المحلية و كذلك الجمعية اللي ما حرّكتش ساكن لوقف هالتيار الجارف….

و اكتشفت كذلك اللي أمَّالي البلاد عطاو بظهوراتهم للقرية و ما عادوش متلفتين ليها، من الجملة وزارو الشؤون الدينية اقترحت أنها تخلق زوز مواطن شغل كوقَّادة لجامع النخلة ياخي تم رفضه من الأهالي شيء يبعث على الاستغراب في الحقيقة….

هالأشياء حزت في نفسي لآخر درجة ، وبعد ما سمعته و شاهدته أقلعت على فكرة استصلاح الغيران و سكرت الدوسي و خليفتي على الله فاللي صرفتُه.

في المدة الأخيرة جبدت الموضوع مع ناشطين من جمعيات شبيهة بجمعية الدويرات من قرى جبلية بربرية، وما راعني إلا و نفس السيناريو تعاودلي و أنه هالتصرفات سايدة من زراوة لتمزرت لمطماطة و تاوجوت و و و و وكيف ما قال المغربي مبعبصة من بابها لمحرابها.

الحوانت اللي يباغتوك بأدوات من الخوابي للقفلات للشبابك للأواني للمفروشات و البخانيق، من جربة لمدنين لتطاوين للحاجب للحمَّامات لأي بقعة من البلاد كلها ممولة من الناس اللي يخربوا في ذاكرتهم… ما ناش بعاد عاللي جرا في مصر توة قرون في المقابر الفرعونية و لا اللي ياقع في العراق السومارية والأشورية و تدمير ذاكرتنا ما هوش ديمة العدو الغربي المسيحي اللي يقوم بيه، اللي نقومو بيه أحنا في ذاتنا أدهى و أمر عشرات المرَّات.

ينجم يجاويني أي واحد و يقوللي اللي هو منطق التاريخ و البقاء للأفضل و اللي ما عادش عنده فاعدة مادية للبقاء و المقاومة مآله الفناء و الإندثار، ينجم يكون صحيح، أمَّا يظهرلي هذا هو شكل من أشكال الصرطان الاجتماعي كيف توللي خلايا الآنا هي اللي تدمر في الآنا دون أن تهب مقاومات و مناعات الآناء للدفاع عن الجسم الاجتماعي

صيفية محنونة و سخونة في دواير الدويرات

كل خمسة عشرة سنين، تقوم المرنونة متاع الأراضي الاشترتكية في الظاهر المحاذي للدويرات، و تهب العباد في نعرة من النعرات القديمة اللي مشروع الحداثة و الدولة الاستقلالية ما محاتوش من الذاكرة والممارسة اليومية في عديد جهات من البلاد. الشروخ التقليدية متاع صف ضد صف ويوسف وشدَّاد وحسينية و باشية يعاودو يطفاو على سطح الواقع و توللي العصبيات التقليدية تاخذ بقعة المواطنة اللي عندها صعوبة باش تتجذّر في الممارسة اليومية، لِما كان من سياسات الموالاة والكلييانتليزم من جانب سلبي يخللي الرجوع للخصومات العتيقة مسألة تلقائية و شبه طبيعية.

كيف العادة و على خلفيات سياسية ما تاقعش معالجتها بصورة نهائية، واللي ولآت باب من أبواب ألعاب صبيان السحرة اللي ينقلب فيه السحر على الساحر، كونت مسألة الآراضي الاشتراكية في جهة الظاهر سبُّوبة باش يرجع الصراع التقليدي بين “عرب” و “جبالية” أو بأكثر دقة بين دويرات وأولاد دبَّاب واحنا في فجر الألفية الثالثة يا بو قلب. ناس مجيشة على ناس و باراجات تتعرض في الكراهب و عباد مدموغة و كراهب مهرسة الحاصل مشهد مزري يرجعنا لميات السنين لتالي، وقت اللي كانت المعاهدات و علاقات الصحبة والحماية بين سكَّان السهول والجبالية تفسد من حين لآخر و ترجع الأمور ذراعك يا علآف.

الشيئ المخزي واللي يحشم أنه يتم هذا و تجي ردود الفعل غير مطابقة للزمن وللتاريخ اللي نعيشوه. ردود فعل من الأطراف المتنازعة من الجيهتين، وتحميل المسؤولية ليهم ما فيها حتَّى شك بالنسبة لي، مهما كنت منتمي للطرف الجبالي والدويري ما انجَّمش ننساق في العصبية متاعي و تهزني العاطفة للصف االي ننتميلـُه. المسألة الخطيرة أنه أمثال هالصراعات موجودة بشكل أو بآخر في عديد الجهات و ياقع التعتيم عليها محليا و جهويا ووطنيا وتتداخل أطراف مؤثرة لتأجيج هالصراعات بالطبيعة هالشيء ما يقدمش بينا في اتجاه تأصيل و تقوية الحس المواطني واحترام دولة القانون والمؤسسات.

يبدو أنه ثمة ريوس كبار طارت على إثر هالفوعة “القبلية” اللي ما ينجم الواحد إلا أنه يندد بيها و يحتج على تراخي و”تهاون” كل الجهات المسؤولة لمحاصرتها بالسرعة والمعالجة الضرورية باللإجراءات اللي يقتضيها القانون و المصالحات و تقريب وجهات النظر متاع كل الأطراف.

برشة من الشبيبة متاعنا من الدويران هزتهم الحمية و غاضهم حال الناس اللي وقع الاعتداء عليهم والا اللي تمنعو من اجتياز “الحاجز” متاع قصر أولاد دبَّاب في وجوهم اسواء من لمواطنين اللي جايين من قرى الدويرات المتسوقين لتطاوين أو المرضى النتوجهين للسبيطار، كان عندهم رد فعل عفوي و في اعتقادي موش صحيح و موش مجدي من نوع “أنصر أخاك ظالما أو مظلوما” و دعوة للتسلح بالهراوات والعمود والعين بالعين والبادي أظلم. يسامحوني أني مانيش موافق هالتمشِّي اللي ما يخدمش لا السمعة متاع أهلنا و ما يخدمش التجذر في المواطنة. ومهما كان فإن الغورة والغورة المضادة على الأراضي الاشتراكية هي مظهر من مظاهر التسيب و التفليقة، والتنمية ما تنجم تتبنى إلا على التوزيع العادل للثروات بقطع النظر على الإنتماء لأي جهة من الجهات. المؤسف أنه في هالقلم عديد الجهات مهما كانت منتجة لجزء هام من الثروات الوطنية كيف الفسفاط والا النفط والا الحبوب قعدت منسية و مهمشة من عملية التنمية و ما عليكم كان تشوفو المشهد متاع سوق بنقردان بعد الإجراءات اللي قامت بيها الجهة الليبية من توظيف أداء على السيارات التونسية الداخلة لليبيا ، والآ تقارنو معتمدية كيف أم العرايس أو حيدرة أو الفرنانة بأي معتمدية على الشريط الساحلي من غير ما نسميها.

و في الخاتمة مسألة مواجهة معضلات التنمية ما تتحلش بتحويل الصراع ضد التخلف و الفقرواللي تتطلب كل حزم وشجاعة، لصراع بين التوانسة على خاطر هاذم جبالية والاخرين عرب والا هاذم سواحلية والاخرين همامة.

كـــول على كـيـفـك، والبـس على كـيف النَّـاس

ما كانش موجود في تقاليد العرب بصورة عامة و في بلادنا بصورة خاصة الماكلة في محلات العمومية، و ما تابعها من الثقافة في ميدان التذوق و خاصة الماكلة اللي يطيبوها طبّاخة رجال و ما فيها من فنون و ابتكارات و طرق في التصنيف و التقديم و أدوات الأكل و الاصحنة و الكيسان و هات من هاك الفيانة. و كيف ما يقولوها كل بلاد و ارطالها و كل بلاد و أذواقها. و حتى لأواسط القرن الماضي، الماكلة في “الشارع” الناس يستعارو منها و فيها مهانة و استنقاص من الراجل، ما نحكيلكمش على الفضيحة الكبيرة متاع الماكلة في الثنية و ما فيها من تسمسيخ للي يبدا بطوله و طلطوله و هو ياكل في طرف خبز في الشارع. يما آش يعمل الواحد. تونس مدينة تلم عباد جاية من عديد المدن، صنايعية و قلفاوات و تجّار و خدّامة حزام البلاد في حاجة ليهم، و ما كانش ممكن أنهم الكل يعيشو بأعيالهم في المدينة عل الأقل بالنسبة لبعض جهات كيف الجرابة و ورغمة و جريدية و جبالية و إلا للأجيال الأولى من هالشريحة من أهل البلاد. و ثمة عدد كبير من هالناس ما ينجمو يسكنو كان خارج سور المدينة الأول يحب يقول البيبان الدخلانين باب منارة و باب الجديد و باب قرطاجنة و باب سويقة. و ما ينجمو يسكنو كان في الأرباض. حتّى تحدثت الوكايل في بعض الاسواق كيف سوق اللفة و السرّاجين و غيرهم اللي كانو يسكنو فيهم الجرابة المختصّين في تجارة النسيج الصوف و الا البسكري و الا الحرير و هات من ها القليم. و في دواير ها الاسواق توجدت المحلات متاع الطبّاخة اللي تلقاهم في بعض الأحيان ينتميو للجالية اللي تكون الأغلبية متاع السوق.
كانك من الشبيبة الصغار اللي يجيو طلبة في الجامع الأعظم كانو يعيشو في المدارس اللي يتبعو جمعية الأوقاف و الا من الأحباس متاع جامع الزيتونة و المدارس اللي بناوهم بعض البايات و برشة منهم ما زالو معالم تاريخية شاهدة على هاك الزمان. و كذلك ثمة المدارس اللي يبنيوهم البعض من الأثرياء من داخل البلاد و يخصصوهم لاولاد جيهتهم. و في هاك المدارس تلقى الطلبة يطبخو ما بين بعضهم و الا تجيهم من حين لآخر شقالة و الا قصعة متاع فرح و الا فرق و الا وعدة و صدقة تبدل عليهم الشكاشك و المحمص و المرق اللي بلاش لحم.
مخ الهدرة مهنة الطبيخ مهنة مربوطة بالمتغربين اللي عزّاب على خاطرهم بعاد على نساهم و الا عزاب من أصلهم.و أهم صنعة في هالقلم و اللي عندها رواج كبير هي صنعة السفنج و المعروفة بالفطاير، و اللي هي من احتصاص أهل غمراسن بحذا تطاوين و اللي تغربو بيها لعنّابة و الجزاير و وهران و غيرها من المدن الجزائرية و حتى لفرانسا و أوروبا في نصف القرن اللي فات. و الفطاير عبارة على فطور الصباح سوى للخدّامة و الا لغيرهم و أهل تونس يبعثو حد من الخُدّام متاعهم و يجيبلهم بالطزينة فطاير. و الحركة الثانية المهمة هي صنعة الخبز الي اختصو بيها جماعة مطماطة من بني عيسى و الا توجّوت يتوارثوها أب على جد ليامنا هاذي. و الخبز ما كانش حكر على الخبّازة على خاطرعند أهل الحواضر، خبز السوق أقل قيمة من خبز الدّار اللي يتعجن و يتفوح على كيف مولات العايلة و يهزو الطرّاح على لوحة للفرن. هذا بعد ما تكون اختارتله قمحه ونقّاته و اتهز للطواحني و تغربل شيء سميد يتكسكس كسكسي و محمّص و شيء دقيق للخبز و الدويدة و الحلالم وللورقة ما شابهه من العجين للمالح و للحلو. بحيث مسألة العولة في المواد اللي بيها الحاجة كيف الكسكسي و المحمص و التوابل و الزيت و القديد و السمن و الزيتون و خضرة الأمالح و المسيّر و الطماطم و الفلفل المشيحين و غيرهم.
في العيلة ما يجيش منه انهم يطبخو باللي يجي، كل حاجة معروفة مصدرها و اللي حصل مرة في سلعة من السلع يشكي لآمين السوق اللي شرى منه و ياخذ حقه.

دوسيات محممة في أحداث ما قبل الاحتلال الفرنسي

يقول بيرم الخامس في كتابه صفوة الاعتبار متحدثا عن الوزير مصطفى بن إسماعيل:

»و كان التحم في تلك المدة بالوزير ابن إسماعيل شخص من سكان الحاضرة يقال له علي بن الزاي كانت الناس تتقيه من قبل ثم ازدادوا منه اتقاء لما التحم بالمذكور و تفصيل حالة هذا الشخص لا تناسب هذا « المقام » على أن من شاهدها لا يبلغ ما نذكره لما يعلمه و من لم يشاهدها لا يكاد يصدق بوجودها(….) و لقد كان جميع ما يتفاوض فيه في مجلس الشورى، يقرره (أي بن إسماعيل) لتابعه علي بن الزاي ليلا و هو يقرره إلى نائب فرانسا (روسطان) فكلما غزل المجلس غزلا نقضه لهم من هو بالمرصاد منهم حتى تعجبوا من إطلاعه (أي روسطان) على جميع أحوالهم«.



و بعد انتصاب الحماية دارت الدائرة على هذه الشخصية العكرة و وضع رهن المنفى و لا ندري هل ثمة من حرضه على كتابة مذكراته أو كان ذلك بمحض إرادته مهما يكن من أمر دون علالة بن الزاي دررا(سوداء) عن الفترة التي قضاها في خدمة بن اسماعيل و لم يكن على أغلب الضن سوى عميلا خسيسا في خدمة روسطان القنصل الفرنسي، نظرا «لما يربط هذا بداك من علاقات مشبوهة»و من مذكراته استخرجنا هذه المشاهد للذاكرة و العبرة.

حوارات علي بن الزاي مع روسطان و مصطفى بن إسماعيل
1
كنت في عشية من العشيات في دار الياس مصلي – هذايا أصله سوري مسيحي خدم في الاول مترجم في القصر و من بعد ولى كاتب ثاني في الخارجية- و كان معايا روسطان اللي كان أحباب هو و مرت الياس و كانت مرا شبابة ياسر، تلفت روسطان و قالي:

روسطان: أش عمل بن إسماعيل في نازلة الحماية مع الباي لأنه توة ما عنده حتى عذر يتسبب بيه و يقولي ما عنديش القوة. انا ما عطيتو البسابورت إلا باش يتمم نازلة الحماية، و هذي توة مدة و هو يماطل و يمني في و أنا ما بقاليش صبر لكلامه. على هذا يا سي علالة إذا ما عجلش في أمر الحماية أنا نطلع للباي و نحكي له على كل اللي صار بيناتنا وقت اللي طلبت منه باش يبلغله مطلب دولتي لحمايته (الباي) و كيفاش قالي أعطيني باسابورت فرنساوي و تولي عندي قوة من فرنسا نتمملك الطلب متاعك.و خذا الباسابورت و ما رات منه دولتي حتى شيء و الآ ما نلوثله سمعته عند الباي.
علالة: اللي كيفك يا مسيو روسطان ما يعملش هكة و هو راهو ما هوش غافل على مطلبك، و كان تعمل هكة تضره من غير ما تصحلك حتى منفعة من مضرته، خليه يخدم و بعد أيامات يتمم مطلب فرانسا.
روسطان: طال بي الوقت و صبرت على كلامه اللي ما رينا منه كان التلوعيب و التبلعيط حتى وليت نكلم فيه بالشيء اللي يطيبله خاطره.( يفكر قليلا في صمت) يا سي بن الزاي، قول له نعطيوه خمسة ملاين و يتمم الحماية. و انت نعطيك الباسابورت متاعك، أيا اخدم ها الخدمة معاه و رجعه من الثنية الي ماشي فيها و تربح انت و الي معاك من ها النازلة و فوق هذا تجازيك دولتي بكل الاحسان و الفضل و الموطن.
2
غدوة في الساعتين ماضي من نصف النهار قابلت ابن إسماعيل في داره في البركون وين يقبل الناس و حكيتله عل الحديث الي دار بيني و بين روسطان و نصحته النصيحة التامة باش ما يجيش ضد فرانسا و لا ضد روسطان و يتوكل على الله يفصل النازلة و يتمم مطلب فرانسا. ياخي قال لي:

بن اسماعيل: انت راجل غر و روسطان يبهبرعليك و يخوف فيك و انت ما تعرفش خبثه. إذا كان يخطر في باله اللي كان اعطاني الباسابورت باش يحطني تحته، أنا هالبسابورت ما عنديش حاجة بيه و انا و لله العظيم حين جابهولي الياس لوحته تحت الخزانة في بيتي في دار البحر، و لوكان يقول لسيدنا، ننكر و نحلف الي ما عنديش و نكذبه ما دام هذا هو ظنه.
علالة: ياسيدي صبر نفسك و ماتجريش خلليني نكمل كلامي إذا كان لقيته يليق بيك تمم له ما طلب و اربح صحبة فرانسا، و الا قطع عليك هالباستبورت و اعمل اللي ظهرلك.
بن اسماعيل: باهي نسمع فيك.
علالة: اتفصلنا أنا و روسطان على أنه يعطيك خمسة ملاين عند ما اتمم المطلب.
بن اسماعيل: ( و قد انفرجت أساريره عند سماع الخمسة ملاين) يا فلان ما تضنش اللي هي خمسة ملاين برك لابد تكون عشرة و يحب يقسمها معايا بالنصف. (و بعد صمت) انت ما تقابلوش ها اليام هذي، حتى نقللك و كان بعثلك مرسول قول له راني مازلت في الخدمة و اكتم ها الخبر و الفضل و الموطن.
3
بعد ثلاثة أيام، و احنا ساهرين في الليل على عادتنا و كان باقي على نصف الليل خمسة سوايع و نصف، قال لي:

بن إسماعيل: مطلب الحماية تممته، أما كيفاش نخبرو روسطان قبل ما يدفع الفلوس، ربما نخبروه و ينكرنا في الخمسة ملاين و ينفذ غرضه، و احنا ما يصحلنا في يدينا شيء، لأنه روسطان راجل بلعوط و عليه برشة ديون يحب يخلصها على أكتافنا، و يستغنى في ها النازلة و ياخذ حضوة عظيمة من دولته، وقتها يشمت فينا بكل أنواع الشماتة و يفدي ثاره في كل ما عملته في دولته.
علالة: حاشاه من هذا حتى يكافيك بالشماتة و الحال أنه اللي نعرفه من قلبه راهو ما يشدش الحقد.
بن إسماعيل: الحقيقة أنك ما تعرفش كيده، هو ينجم ينحي من قلبه نازلة سي حسين( الجنرال حسين) وقت اللي بعثته لفرانسا باش نشتكي منه و نطلب عزله، و الا نازلة الكونت صانسي، و الا نازلة المرسى، و الا نازلة التلغراف الذي طلبه مانتشينو و غيرها و غيرها يا بن الزاي. و على كل حال هاني علمتك بالذي في ضميري و عرفتك حقايق الأمور.
كيف خرج روسطان وليون رينو اليوم في العشية من حذايا شيعتهم للباب ؟
علالة: إينعم سيدي
بن إسماعيل: أش قالك روسطان و كيفاش كان وجهه مستبشر و إلا مغشش؟
علالة: يا سيدي ننصحك لله تعالى تمم له هالمطلب اللي جاء على خاطره مع البنكاجي رينو راهو يظهر لي راجل عنده شان عظيم و جاهو مقبول ما تردهاش في وجهه، و مع هذا الراجل وعدك من هاك المدة بميات ألف فرنك، و مالجملة وقتها كنا حاضرين أنا و إلياس (موصللي) و مسكرو و يوسف الليقرو(Joseph allegro) و فولتيرة و وعدنا كذالك بميات ألف نقسموها ييناتنا، تممله ياسيدي و تربح مودته و صحبة فرانسا من فوق، هذا الذي ندبر عليك كان سمعت كلامي.
بن إسماعيل: أنت غالط يا بن الزاي و ما عندك حتى علم بحقايق الناس و هذا الراجل اللي جاني مع روسطان راجل من ساير الناس و صنعوه و أغراووه و الكل من تحت راس روسطان و تلوعيبه، لأنه يضن اللي كيف يتم له مطلب البانكة يستغنى على مطلب الحماية، وقتها يضيع لنا وعد الخمسة ملاين ويتم غرضه، و كيف ما يقولو بدل ولدك بفرخ جان. لا نساعده و لا نبدل ديناري بدرهم، و إذا كان هو صاحب حيل أنا صاحب أفكار و ما يغرك ش كلامه و فخره بالكذب.
4
و بعد نهارين قالوا إلي ليون رينو هز روحه غاضب اللي حد ما خذا بجاهه، و لا حب يقابل لا الباي و لا الوزير، و في ليلته، في نصف، الليل ركب العربية متاع خط الحديد على طريق عنابة.
و تعدات الايامات ما نعرفش بالضبط لأنه طال علي الوقت سرى الخبر أنه في الحدود خمسة ألاف عسكري فرنساويين، حين ما سمعت الخبر قابلت الوزير في داره ساعتين ماضي من نصف النهار على العادة. و قبل ما نخبره خبرني هو، وقلت له:
علالة: يا سيدي تتفكر ما قلته لك و ما نصحتك به قبل؟ و ها المرة آش تحب تعمل باش تخلص نفسك و دولتك من ها الحيرة و أنت ما زلت تسمع في كلام أصحابك أصحاب الأغراض اللي ما عندهم حتى معرفة بالسياسة. قول لهم يدبروا عليك توة.
بن إسماعيل: هاذي كلها فعايل روسطان و الليقرو باش يتحصل روسطان على مطلبه من غير ما يدفع لا سوردي لا خروبة. يا هو روسطان و إلا أنا مصطفى بن إسماعيل.
علالة: يا سيدي تقول الناس اليد ما تعاند الشفرة، ما تعرض ش نفسك لعداوة فرانسا، و ابعث لروسطان و اطلب منه اشنوة قصده من ها العسكر في الحدود و تتسامح معاه و اقبل منه ما يطلب، أحسن م اللي تكبر النازلة. و اليوم فرانسا تقدمت و ما يمكنلهاش الرجوع على مطلبها كان بالقوة. و انت ما عندكش قوة دولة فرانسا.
بن إسماعيل: أنت راجل مريد لفرانسا و لروسطان على هذا ما نحبش منك الدبارة و لا كلام في ها النازلة، و فرانسا ما عندها حتى أدنى قوة تعملها في تونس، و الدول ما يخليوهاش تعمل على كيفها. و توة باش ناقف على ساق الجد. و يما ما حرقني إلا تمنييك روسطان علي يحب ياخذ الحماية بها الكيفية من غير ما يدفع الخمسة ملاين الذي وعدني بيها، إلا ما نشربكها على راسه و على دولته من كل الجهات حتى تخسر دولته أكثر من ذلك، نفدي بيهم تمنييك روسطان و نظهر كذبه على دولته، و يوللي ما عنده حتى اعتبار، و أنا على كل حال غني، و نلقى ما يعييشني في كل أرض، لاني ما عنديش آمان في تونس و لا في أهلها، و ما يصح في يدي خير من أشرف أهلها لأنهم أهل مكر و خديعة.
علالة: فرانسا تنال غرضها في تونس بمالها و دم رجالها و تكون أنت المتسبب فيه، لذا ما تسلمش في فرانسا و إلا تكونلك الخسارة من الشيرتين.
بن إسماعيل: يمين البكوش في صدره. و اللي في سري ما يعلم به حد كان أنت، اللهم كان كشفته.
بعض الملاحظات لإنارة القراء: مسكرو و فولتيرة من الشخصيات العكرة أيضا من جنسية إيطالية ربما كانوا من عملاء قنصل إيطاليا. يوسف النيقرو و في الأصل جوزيف ألليقرو فرنسي الجنسية كان يقوم في تلك الفترة بمهمة القائم بأعمال الدولة التونسية في عنابة و هو كذلك من الشخصيات المشبوهة سيتولى بعد إمضاء الحماية و عند اشتداد المقاومة بالجنوب التونسي بعد سقوط القيروان و دخول الفرنسيين العاصمة ( تونس البية أو المحروسة) في آخر 1881، سيتولى قيادة الأعراض و سيكون له الدور الحاسم في كسر المقاومة بالجنوب التونسي، و يسميه أحد الشعراء الشعبيين. كلب دزاير.

عام الفـــــــــــــــــــــــــــــــــدة ***** عام وطنا وڤعت عليه الهــــــــــــــدة
عام ان بدوا الاجواد هــزة و ردة ***** عام ان ملك الأعراض كلب دزايـــــــر
عام بضع كاسه مر ما يتعـــدى ***** عام ان حبيب العز عنا غايـــــــــــــــر
********
عام محلـــــــــــــــــــــــــــــــة ***** عام اللي فيه الوطن خاض بكلــــــــــه
عام نيڤرو خش الجنوب احتله ***** و نصب عليه الكفر حكمه جايـــــــــــــر
عام ان لڤوا الاحرار فيه مذلـة ***** شي ڤدره الرحمان هكة صايـــــــــــــــر

الموت بكلام صائب و في محله، لا بالكلام الفارغ


مما يُروى عن الجازية من حكم و أقوال «أن الهلاليين لا يموتون بالسلاح و إنما يموتون بالكلام !» أي بالكلام الصائب الذي يكون في محله فيبلغ مقصده و هدفه هذا شأن المجتمعات التي تحتل المشافهـة الحيز الأوسع في آدابها، فيرتقي الإبداع من فنونها درجات رفيعة سواء كان رواية و سردا أو شعرا أو حكما و أمثلة تساق، مهما كانت لغة المشافهة خالية من الإعراب و غير مطابقة لقواعد النحو، « فالإعراب لا مدخل له في البلاغة إنما البلاغة مطابقة الكلام للمقصود و لمقتضى الحال من الوجود فيه» كما يقول ابن خلدون و مثلما تألق شعراء الفصحى و رواتها في بناء المخيال و دواوين أشعار العرب، نبغ من عامة الناس على مر العصور من كان فيهم أفصح لسانا و أوسع خيالا و أرهف حسا لينقشوا على صفحات سجل الذاكرة من أجمل الأشعار و أغرب الحكايات و أصوب الأمثال في لغة تتطور بتطور المجتمع قيما و ثراء و خيالا. من ذلك أن لهؤلاء الشعراء و الرواة من المكانة و من الضرورة ما جعل وظيفتهم الاجتماعية تأخذ مكانة تقترب إلى القداسة، و شخصياتهم تأخذ أبعادا خرافية فتتكون بذلك ميثولوجيا الشعوب و خرافاتهم لتهدهد نوم الصبيان و يلتئم حولها ميعاد القبائل و ترتفع بها الأهازيج و الأناشيد و الملاحم، في لغة متداولة استطاعت عبقرية المبدعين أن تستخرج من عمقها و أحشائها تبر الزمان فصاغوا منها أجمل القصص و القوافي.
و يعتبر الرواة الذين نهلوا من نبع التجربة المتواترة مشافهة، أولئك الذين سافروا بعيدا في الزمن أو في المكان، – باعتبار أن كل من رأى و اطلع كثيرا يمكن أن يكون حفظ كثيرا- أكثر من غيرهم حظوة وانتشارا بين الناس، فهم على عكس الشعراء و المنشدين، لا تقيدهم مواسم معينة لسرد رواياتهم ، فكل المناسبات و الأماكن سانحة لذلك، فتراهم سرعان ما يؤثثون مسرح أحداث حكاياتهم الخيالية أو الواقعية و يشخصون أبطالها فيثيرون فضول مستمعيهم و يشدون انتباههم بلغتهم المميزة، التي تستشف منها ما بذلوه من جهد لانتقاء مفرداتها، فضلا عما اكتسبوه من فنون التمثيل و التشويق واستدراج السامعين والتملك بمشاعرهم وحتى بأعصابهم. و الراوي غالبا ما يتحول إلى صديق و محل ثقة، إذ قلما نجد حكاية خالية من عبرة أخلاقية أو اجتماعية،فهو عندما يسوقها يكسب ثقة سامعيه، إضافة إلى ما يقدمه من النصح للسامع في استطرادات على هامش السرد و كأنه يسر بها لأخ أو لصديق وفي.
و لم يكن الراوي، في تقاليدنا محترفا لهذا الفن بالضرورة، ما عدا من ترمي بهم الطرق من المتسولين : مدَّاحة و باعة الأعشاب الطبية و مروضو الثعابين و مغنون و رواة الملاحم الشعبية أو فداوي المقاهي…العديد من الرواة كانوا من الذين سافروا كثيرا: بحارة أو لتجارة أو لحج أو في هجرة و مغامرة ، و فيهم أيضا من كان مستقرا تاجرا، حرفيا أو فلاحا، في بلاده، لكنه يعرفها جيدا و يلم بتقاليدها و خرافاتها، و فيهم كذلك أول من فتح لنا صندوق الخرافة في طفولتنا: جداتنا و أجدادنا، ذلك السفر الضخم الذي لا ينضب من «أفلام طفولتنا البدائية». موسوعات تزخر بالروايات و المغامرات ضمتنا بدفئها و حنانها أيام لم توجد لها ضرة تبث صورا من كل الدنيا، صور لا طعم و لا رائحة لها تضاهي رائحة عجائز مخضبات الشعر بالحناء و شيوخ علق ببرانيسهم عبق العطر و التبغ المخلوط بالرمث
في ربوعنا وبتنوع لهجاتنا انسجمت على أيدي الرواة و الشعراء لغتنا المتداولة في علاقة بين المتحدث الباث و المنصت المتلقي،فكان النسيج الذي يسديه الرواة بتنوع خيوطه و غزله و أصباغه، من الناس المجهولين، جداتنا و أجدادنا، إلى بن موسى و الدوعاجي و من عبد الصمد الذي قال كلمات و كلمات إلى العروي، بمثابة المضادات الحيوية التي تقي جسم اللغة المتداولة، من الجراثيم و الفيروسات اللغوية المنحطة التي تنتجها – بصورة طبيعية – أغوار الحضيض الاجتماعي ، فسلمت اللغة أو لنقل سلم ما كان راقيا فيها و عُزل ما كان من نوع القنابل « المُصمة» للآذان في محتشدات الأزقة المظلمة بين منتجيه و مستهلكيه .
و نال اللغة العامية شرف الطباعة فرفلت في أبدع حلل المجلات و الجرائد منذ بدايات القرن الماضي، وتفنن فيها الكثير من أصحاب الأقلام «الفقيهة» قصصا ونوادر و مقالات و مسرحيات و روايات إذاعية و أزجالا في زمن كان للإنصات آدابه.
«
الملل هو طائر الأحلام الذي يرجن بيضة التجربة و يحضنها، و خشخشة الصحف اليومية تنفره، ذاك ما يجعل هبة الإنصات و الانتباه تضيع . تضيع لأن لا أحد ينصت اليوم و هو ينسج أو يغزل. إذ كلما كان المستمع متناسيا لنفسه، كلما رسخ ما يستمع إليه في أعماق ذاكرته، عندما يتمكن منه نسق العمل يزيد اهتماما لسماع الحكايات بصورة تمكنه من امتلاك موهبة رواياتها بدوره. هكذا تشكلت الشبكة التي تحوي موهبة الرواية، و هكذا تنحل في أيامنا هذه عقد الشبكة من كل ناحية بعد أن عـُقدت منذ آلاف السنين، حول أقدم أشكال الحرف التقليدية

هكذا يعلق الفيلسوف الألماني فالتر بنجامين على تراجع فن السرد الشعبي في ضل تطور الإعلام و هيمنة الخبر على اهتمام السامع. كذلك بالنسبة لنا يبدو أن تقدم التواصل المكتوب و السمعي المرئي على حساب المشافهة، و انهماك الناس في نسق الحياة العصرية المتسارع، وتقلص الوحدة العائلية لجيل واحد أقصى منها الأجداد و الجدات، كان لها الأثر السلبي على تراجع السرد و الراوي الشعبي. هل لهذا التراجع علاقة بتقلص الإبداع في اللغة المتداولة و انحسار سجلها و خيالها و هيمنة لغة البذاءة في الشارع الذي نشهده في أيامنا؟

و الإبداع في نهاية الأمر ليس حكرا على اللغة الفصحى ، و تناول اللغة العامية كتابة أو كلاما إذاعيا و تلفزيا أو شعارات إشهارية، لا يعفي مستعمليها البتة من ضرورة الارتقاء بها شكلا و مضمونا و خيالا بنفس المجهود و نفس الجدية و الصرامة التي تستوجبها الكتابة بالفصحى. و لعل ما يتوصل إليه كل من توفيق الجبالي في كلام الليل و الفاضل الجعايبي في نصوصه المسرحية، من تطويع للعامية و استخراج الساخر و المبكي و المدمر و المضحك و المؤلم و المسعد ، لدليل قاطع على أن هذا ممكن لكن بشيء من الجهد طبعا، و ذلك ما يفرق بين الإبداع و أي شيء.
ليت صانعي لغة الإشهار والتنشيط بأنواعه و بعض أصحاب التعليقات المكتوبة و حوارات المسلسلات يرفعون عنا حصار العبارات العامية المنتقاة من أسفل سجلاتها و أضعف خيالها وأدنى مستوياتها الذهنية بدعوى إنها لغة اليوم، حتى لا نغرق في « العادي » – بالفرنسية طبعا- كما يقولون! وإذا كان محتوم علينا الموت بالكلام فليكن كموت بني هلال بكلام صائب و في محله، لا بالكلام الفارغ

Tunisie plurielle : Chants et danses de possession nègre de Tunis, le Stambali


La tradition mystique et thérapeutique bilalienne connue comme danse de possession est sans doute la plus répandue parmi les communautés noires de l’ensemble du Maghreb. Se réclamant de Bilal ancien esclave éthiopien devenu le muezzin du prophète, les groupes d’esclaves noirs ramenés par les caravanes des négriers mozabites du pays haoussas depuis des siècles, étaient disséminés de Ghât jusqu’au Tafilalet en passant par Ouerjellane -l’actuelle Ouargla- et Ghardaïa, ont créé leurs propres confréries mystiques ainsi que le corpus de chant autour de leurs saints musulmans ou islamisés tels les sidi Saad, Sidi marzoug ,Sidi Gnawa…ou les esprits et djinns de leurs ancêtres tel les doudous Brahim, Sangaré ou jengueur mama, Bahri etc.. Le diwan d’Alger, le bouri ou stambali de Tunis, les Gnawas au Maroc ainsi que partout dans les oasis sahariennes de Touat, Ghadamès, Ghât, ou Bechar un chant nègre islamisé mais qui demeure fortement imprégné de croyances ancestrales païennes où se mêlent exorcisme, transe, possession et les résurgences vaudou. Le stambali de Tunis conduit par Yenna Hafedh Haddad –véritable héritier du grand Yenna Fraj f’noun- perpétue avec maîtrise le rituel Bilalien des Galadimas et des Arifas de Tunis d’antan qui gardaient jalousement les traditions haoussa avec des séances de danse de possession menées par une Arifa (celle qui détient le savoir), séances auxquelles on attribue des vertus thérapeutiques ou homéopathique. Pendant longtemps Les confréries stambali étaient dépendantes d’un fonctionnaire (Bach-agha) du palais beylical de Tunis qui supervisait leurs activités et fêtes particulièrement celle du Bouc pendant laquelle un hommage est rendu à leur saint patron Sidi Saad echouchane à son mausolée dans la plaine de Mornag au sud de Tunis.
L’ensemble stambali est composé d’un Yenna (Maître) joueur de Goumbri, instrument à trois cordes formé d’une caisse de résonance prolongé par un long manche qui rappelle les calebasses à cordes africaines, de six joueur de shkasheks sorte de castagnettes métalliques et d’un joueur de tambourin en terre cuite (Kurkutu) recouvert d’une peau de chevreau tendue, ainsi que des Arifas qui mènent le rituel de possession. Les chants de louanges aux saints accompagnés par les sonorités basses et brutes du Goumbri, les rythmes stridents des shkasheks soutenus par les ritournelles interminables du Kurkutu, font de ce spectacle un véritable plaisir des sens.

قسيـــــــــم عوارم ردة بردة : ساعــات و ساعــات


ما بين الوحدة و صقيعها

و ومضات شمس ربيع مل البعيد تشالي،

تدَّّرجح معاليق الروح…

ما بين ما هو مسموح مل البوح ،

و ما هو مكتوم ملجوم مكمّد و مجروح…

كما ناقل الريش،

اللي بجوانحه طار و حصّل المنع،

و مقصوف الجناح لا له بالمنع و لا بالريش…

يهس عل الخاطر قسيم العوارم ردَّة بردَّة

سَاعَاتْ يِتِيهْ الخَاطِرْ فِي غِبْطـَة الغِنَاء

و يَطـْلَعْ صُوتِي صَادِي فِي شَامِخْ القُبُبْ

تـَنْشَرَحْ أفـْكَارِي و بالوِجْد نَنْتَشَى

بِجِوَانْحِي نِتْعَلـَّى مَسْكُونْ نَنْطَرَبْ

بِسِرْ أمْر الدَّاعِي نِنْسَاحْ لِلسَّمَاء

يِفٍيضْ بَحْر الهِيلْ بَامْوَاجْ تَسْطَخَبْ

تِنْطـَاعْلِي القَرَايِحِ مُتْرَادَفَة سُوَاء

تَتْنَاغِمْ المَعَانِي متْعَادلَة خْبَبْ

مِن فكرها و الدَّاعي لـَكْدار تِنْجلَى

تِنْسَابلِي القُوَافِي و يَنْهَالـِّّي السّبَبْ

***

و ساعات نِبْكَمْ نَخْرَسْ من عَبْرَة البِكـَاء

تِنْطـَفَي حُنْجُرْتِي و الصُّوتْ يَنْسلـَبْ

لا نحِسْ برَجْفَة في غارق الحَشَاء

و لا بهَمْس مرَادي في ظـُلمَة الحجُبْ

تِنْحبِسْ افكَاري و نفْقِد الرَّجَاء

نصِيرْ شَاحِبْ رَاشِي كْمَا عِتْقَة الخَشَبْ

خامدة نيراني سامُورها انْطـَفَاء

نَسْتَعِرْ دخلاني بلا سَارِجْ اللـَّهَبْ

لا صُوَاْب بقـَالي و لا عَظْم مَا رَشَا

سَدْوتِي خُبِّيلَة لا نِير لا مِكَبْ.

Tanfissa: Le divorce, une rédaction en classe de bac….

J’ai reçu cette rédaction rédigée par un élève en classe terminale d’une ville de Tunisie en apparence ça fait rigoler, mais plutôt à en pleurer comme dirait Samsoum wa3liiiiiiiiiiiiiiiina wouh. A méditer….

Le divorce.

Madame Om ezzine est une fille très jolie, mais cependant elle est très pôvre et abite dans la montagne.

Chaque matin, puisque le soleil se lève à l’Est, elle balaie son gourbi en tristant et en rêvant d’être possédée une grande maison avec une cuisine et des gardiens entourrés de la maison.

Avant le mariage, elle voulait marier avec un homme très riche, un millionnaire qui possède des milliards, car c’était une femme qui aime monter sur l’échelle sociale à cause de sa bottée et pour obtenir sa personnalité propre. Mais elle est très peurcar la distance entre la politique de dégourbification et la montagne est très long.

Un jour Soudain, elle épousa un grand commerce et descend de la montagne. pendant le mariage, elle comprend après un ppeu d’années de vie de mariagée que son mari est une pierre devant sa joie et elle vieille dans sa jeunesse et revient à sa forme initiale.

Elle desside cependant-là d’arrêter son mariage. le même jour, dans la nuit, l’orsque son marié entre du travaille, elle clate dans son visage.

-Si tu es mon marié, tu dois remplir ma gorge d’or et de colis. Et puisque le sexe de la femme est doux, un homme doit devenir sa femme belle dans les autres femmes. Mais toi, vous ne pensez qu’à ton propre matériel, alors que moi, je ne demande pas un prix élevé, au contraire j’axepte tous. et tu te toque de moi.

Son homme la répond séquement.

_Et toi, si tu es une femme, tu ne dois pas manger l’argent de ton marié. Mais toi, tu es presque complètement changée.

Elle réponse très en couleur

- Tu m’exclave, mais aujourd’hui c’est la fin je vais partirer à la maison de mon père, liberte moi.

- Je vais te liberter mais tu es sur un faux. Tu exiges un grand nombre d’argents. Tu delles trop. Tu as volé une mariage dans la salle défaite, je te l’ai fait. je dépenses sur toi beaucoup. Qu’est ce que c’est que tu voulez encore?

-Rien, c’est toi toujours gagné étant donné que ton sexe est dur.

Et elle sorta avec une seule valise.

Donc je constate qu’ils ne s’accordeent pas. Mais à mon avis personnellement je dis que c’est la meilleure solution pour dieu qui est mauvais.

Quand je gronderai, je ne moque pas de ma femme, et elle ne se soque pas de moi et nous vivrons avec aucun accident.

أي ممارسة دينية لآفاق المستقبل

ملاحظة خارج الموضوع اللي جاي: مجهولي الهوية اللي يعلقو ديمة في نفس المنطق، و ما فهموش الدرس الموجه لغيرهم من أمثالهم، نقوللهم أنهم ينجمو  يستناو مديدة باش أنهم يراو تعاليقهم”الفذة” منشورة في خيل و ليل. في ما عدا ذلك ما يعجبك في الدهر كان …..ههههه

حُكَّامنا و الناس اللي تقللدو مهمة تنظيم حياتنا، يلقاوا كل السهولة باش يصَدّروا القوانين و الأوامر المنظمة للرزنامة متاع ساير الأيم كيف ما مسألة القناطر الرابطة بين نهار الجمعة و نهار الاثنين كيف يحضر فيها نهار عطلة، والا عيد و الا راس عام. كذلك عندهم مسألة ما أسهلش منها عمليات لويان عنق الدساتير المنظمة “قال أشنوة” للسلط و لنظام الحكم باش يقرروا استفتاء للزيادة في سنوات مدة النيابات والا الدورة الرئاسية و الا عدد الدورات اللي ينجم يترشحلها الماسك بزمام الحكم. أمّا المسألة توللي صعيبة كيف يتعلق الأمر بمسائل الفرائض الدينية و طريقة ممارستها و علاقتها بالحياة العامة والإنتاج والتعليم والصحة و غيرها، كيف الصيام والصلاة و علاقتهم بالوظايف و بالخدمة.ه في أغلب الحال يكونو في موقف محابات مع التيارات الأكثر محافظة في المجال الديني والاجتماعي.ه

هاك العام ، ثبات صغر، كيف صار الأمر للحكم الجمهوري بعد عهد الاستعمار و دولة الحسينية، تجرأ سي الحبيب على ركيزة من ركايز التشريع الإسلامي و اللي يمس الناس في اللحمة الحية: كيف اليوم، نهار 13 أوت، بجرة قلم لعج على الأحكام الشرعية المنظمة للعلاقة الزوجية و عوضها بقانون وضعي تسمَّى بمجلة الأحوال الشخصية، مهما كان هالمطلب ربما في الوقت هذاكة ما يُعتبرش مطلب شعبي جماهيري هبطت على خاطرو النساء بالآلاف في الشوارع معرضة صدوراتها للكرتوش و طالبة المساواة مع الراجل في مسألة الزواج وتسيير العايلة. أمَّا التاريخ يتكتب كذلك بالصيغة هاذي متاع الدَّقع الاستثنائي لعجلة التاريخ من طرف النخب اللي تدخل التاريخ بصورة لا رجعة فيها.ه

بعد مديدة و رغم انه المشايخ و رجال الدين و القوى المحافظة ( فكنا من عبارات كيف رجعية و غيرها) كانت في موقف معارض لكل ما هو يشقعب المنظومة السايدة و يخللخل السلطة الدينية، يزدم سي الحبيب بجملته الشهيرة: “أفطروا لتقوا على عدوكم” على رمز آخر من رموز السلطة الدينية بمحاولة فصلو للحياة الخاصة و متطلبات الحياة العامة  و ضرورات الإنتاج و العمل و فرض على الحياة اليومية مواصلة الوتيرة العادية للنشاط سواء في الإدارة  والمدارس و التعليم والا في الشارع و المحلات العامة من قهاوي و مطاعم و نقل .وصار رمضان مسألة شخصية ما يلزمهاش تأثر على مردودية الخدمة و الا النشاط متاع الناس مهما كان موقعهم.ه

خطيوة خطيوة بدات هالمواقف تتراجع كي بول الجمل ، و اللي بدا ياخذ طريقه في المجتمع بأن الممارسة الدينية ممارسة فردية يتحمل مسؤولياتها الفرد من غير ما يخل بمتطلبات “معركة” إعادة بناء البلاد اللي ورثتها نخب الاستقلال في حالة من الإفلاس العام و الناس تعاني في المجاعات و الخصاصة،بدات الدولة هي اللي تفرط فيه باش ما يتقواش الفكر الاحتجاجي متاع الشبيبة اللي هاززها التيار التقدمي والاشتراكي والشيوعي، قال اشنوة ما دواء الديدُمة الشيوعية الملحدة كان دِّيدُمَّة الفكر المكشط متاع الأصوليين الجدد (بعد ما وقع تدمير البنية الزيتونية كمنظومة عندها تقاليدها و تاريخها في التعامل والتفاوض مع موقع السلطة بخصوص المسائل الشرعية وبالتالي الدينية).  تطورت الأمور لين أصبحنا في هاك المشهد المزري المضحك متاع القهاوي المدرقة بالجرنال و الطبقات الكاغذ و الأمن يمنع في المتحجبات من الدخول للكليات و المعاهد والا الادارة. برة إفهم حاجة……ههههه

السنا و الأعوام الجاية، رمضان جاي في تمبك أشهرة أوسو (لا محالة أحنا أمورنا من أصلُه مهلهلة بحكابة الحصة الواحدة و تبعاتها على النشاط الاقتصادي والانتاجي) قالو سيدي مليح زاد عليه الهواء والريح. ما فيه باس لوكان يعينولنا لجنة من الخبراء يحاولو يقيمولنا مرة وحدة تأثير نظام الحصة الواحدة على  المردودية متاع القطاع الإنتاجي  و في نفس الوقت يكفنوها بحكاية تبعات شهر رمضان، خاصة أنه القطاع السياحي مهما ثمة اللي فينا مقتنع بيه و إلا لا، ماهو إلا مُمَوِّل أساسي للميزانية العامة للبلاد والاستثمارات اللي تحطت فيه ما نجموش نغضو عليها الطرف.ه

الناس و النخب اللي تفكر في مستقبل الأجيال الجاية من أهل البلاد ما ينجموش و موش من حقهم بفكرو بمنطق دار الخلا تبيع اللفت والا اللي يقعد في الدَّار يدي الكراء، الممارسات الدينية اليوم في أغلب البلاد العربية/الاسلامية ما عندها حتى عمق روحي أغلب الفقهاء يبقاوا على مستوى التأويل المادي لأحكام الفرائض الأساسية الي تكون عمادة الدين، و ما تساؤلات المواطنين العاديين و تمخوير عدد كبير من أشباه الفقهاء بالفتاوي متاعهم ما يزيد كان في الطين بلة الشيء اللي رغم إدعاء المدعين و المدعوذين يجعل الممارسة الدينية إجتماعية ظاهرة ما تنجمش تكون مواكبة لاحتياجات الناس اللي البعض منهم يعيشوا في بلدان كيف السويد والدانمارك والا الكندا ما تنجمش الإجابات لتساؤلاتهم تكون في نفس تساؤلات اللي يعيش في التشاد والا في الصومال أو موريتانيا. ما نعتقدش اللي العبرة من الوضوء عنده نفس المغزى عند واحد يدوش و يغسل اربعة مرَّات في النهار و واحد ما بلقى عين ماء كان بعد مشي نهارين في الفيافي و من بعد يقولوله تيمم على حجرة و الا حفنة رملة حتَّى لين يرَبِّي الكعال….. كذلك العبرة من الصيام ما نعتقدش اللي هي مسألة جوع وعطش في الكرش والا جوع جنسي بالعين والا باللمس….نتكوخر كيف نرى الاجتهادات القروسطية بخصوص الصيام في المناطق شمال الخط القطبي في الصيف كيف يبدى النهار طوله قريب ل24 ساعة و ناس تهز من الجابية و اخرين من الخابية.ه

الديانات الكل سماوية والا غيرها جات فيها فرائض متشابهة من الصلاة للصيام للحج للزكاة، في برشة مجتمعات و ديانات وقع تطوير على مدة عشرات الأجيال لقواعد ممارسة هالفرائض. آش معنتها كيف بلاد تاقف حركتها و يتشل اقتصادها و هي تقاسي في مسائل متاع اكتفاء ذاتي صناعي و الا صحي والا غذائي و تشد صحيح في ممارسة متاع شعائر بطريقة مطابقة مياء في المياء لزمان تعدَّى عليه اربعتاش قرن؟؟؟

المجتمعات بنخبها و بحكامها اللي ما هيش قادرة بطريقة مستقلة أنها تُدخل الإصلاحات الضرورية لممارسة فرائضها و عقائدها من غير ما تغرق في تفاصيل الأعشار والكسور اللي ما عندها حتى تأثير في جوهر و ماهية ديانتها تقرر من غير ما تشعر أنها تُلغي الأشكال “العصرية ” للدولة و للمجتمع في قطيعة تامة مع العصر و طريقة الانتاج و متطلبات التعامل مع الآخر المختلف، و تحكم على مواطنيها أنهم يكونو في حالة فصام ما بين مظاهر متاع حداثة زائفة واهية وافتراضية و واقع قروسطي ما ينجم كان  يحكم عليها بالفناء والإنقراض على طوال والا على قصار. الناس اللي ما تتساألش على أسباب و أسرار النجاح الاقتصاديمتاع بلاد كيف ماليزيا اللي هي من أعظم القواعد الصناعية والمالية العالمية و في نفس الوقت بلاد إسلامية يمارسو الناس فيها شعائرهم و فرائضهم في تعايش تام مع متطلبات الواقع الاقتصادي الشرس؟؟؟ زعمة على خاطر إسلامهم ما عنده حتى علاقة أنتروبولوجيا مع إسلام قبائل الرمال؟؟؟؟