|
|
| Comme le parler régional, il y a des musiques régionales qui expriment notre diversité culturelle. Est-ce que la vocation de cette musique, à terme, et dans le meilleur des cas, est de finir dans des musées sous forme d’enregistrements, ou y a-t-il moyen de redonner vie à leur génie particulier et, dans ce cas, quel serait l’enjeu d’une telle démarche ? Telle est la première question que nous avons posée ici à nos deux interlocuteurs. La seconde est la suivante : | |
|
Que répondre à ceux qui pourraient prétendre que cette musique n’est pas assez élaborée et que, à ce titre, elle ne mérite pas de faire l’objet d’un effort de conservation ou, encore moins, de valorisation ? 1- En parlant de terroir et de parler régional, l’analogie paraît plausible et vraisemblable pour «justifier» ou «légitimer» le confinement des expressions musicales et poétiques traditionnelles dans un ghetto les assimilant à des expressions mineures. Cette problématique, malheureusement, n’est pas nouvelle. Déjà, au début des années 30, lors de la participation de la délégation tunisienne au congrès du Caire, une véritable «bataille d’Hernani» avait opposé entre eux les partisans de cette délégation : partisans du malouf, comme représentants significatifs des expressions musicales tunisiennes, et leurs adversaires, qui ne reconnaissaient à cette forme musicale qu’une représentativité relative. 2 -Je ne peux réellement m’attarder sur de telles affirmations, qui ne mettent en évidence que l’indigence et l’ignorance de leurs auteurs. 3 – Nous sommes dans un environnement, hélas, où l’écoute n’a plus de repères. L’éducation musicale, dont la responsabilité est partagée tant par la famille et l’école que par les médias, s’est dégradée dangereusement. L’oreille des jeunes et des moins jeunes est agressée à longueur de journée, partout. La banalisation d’un certain mauvais goût musical débouche sur des extrêmes, où il devient difficile de formuler des propositions de bon sens. |
Archive for the 'إبداع' Category
من دون مقدّمة
من غير سلام
أدخل في جوهر مأساتك يا فارس فرسان البيد
فأقول:
ادفن وجهك في الرمل
وسيب فرس الافراس
في الربع الخالي
وتكوّر تحت بقايا نخله
واندب خديك بظفريك، بسكّين حافية،
عبلة تقتاد المنفى
ليلي مسبيه
عفراء قتيلة
عزة ثكلى وذليله
وجميع قبائل يعرب
تهرب
وبنو عبس
خدم للفرس
وبنو خيشوم
خدم للروم
يا عنترة العبسي
دخن مارلبورو
واشرب بيبسي
وتحشّش
وتحزم بحزام الكوبوي
وارشق قبعة صعاليك اليوم
واضغط أليتك السوداء
داخل سروال الدجين
وتنكّر
برجك بالعقرب
لا تهرب
برجك بالزعتر
وبقزقزة الحقد الأحمر
برجك الثّور
بالطوفان العطشان
وبالأسنان
قد بعث الوجه بخوذات رعاة البر التكزاسي
وتخلّيت عن الصحراء
وعن البدوية
وتحولت حصان الافرنجية
وسفيراً للجمل النفطي لدى آلهة الحرب
وسمساراً للشركات النفطية
ترشق سيفا خشبيا في الخصر
ووسام العسكر من ربّ القصر
وعلى الصدر فراشة
وعلى الرأس عمامة خز تستر عار الدهر
* * *
يا عنتر يا قاطع طرق الناقة نحو العصر
وتحوّلت الى بزناس
تلهث خلف الخرفان الشقر
وترابط في أبهاء النزل
وتحولت إلى جلاد يحترف القهر
ويقلع أظفار المقهورين
ويشرشر في أفواه المجلودين
ويقتلع الشّعر
كبرت كرشك وتدلت أذناك
وتضخم مصرانك وانتفخ الردفان
وتحولت إلى قواد يجمع أسرار الأحرار
يتجسّس حول منازلهم
وتحولت من الفلاق الى الشناق
وسيفك كان في الهيجا طبيبا يداوي رأس من يشكو
الصداعا
ولقد كنت تفيض حساسية
و تود تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرها المتبسّم
وتشق القفر تغنّي:
ولا تسقني ماء الحياة بذلة
ولقد أنطقت جوادك بالشكوى
فشكا اليك بعبرة وتحمحم
.. وتحولت الى قراد في سرك الباي
ومهرج أحزان الملكه
وتراجعت الى عبد يستحلي الذلة والدونية
ولقد أفنيت العمر تقاتل من أجل
استحقاق الحرية
……
من دون مقدمة،
من غير سلام
أدخل في جوهر موضوعك يا فارس فرسان الأحلام
فأقول:
ادفن وجهك في الرمل
بحنوق بنت المحاميد
بخنوق بنت المحاميد عيشة.***.ريشة بريشة
عامين مايكملوش النقيشة
***
بخنوق بنت المحاميد حده.***.ردّه بردّه
عامين مايردعوش بضدّه
***
يا مسلمين الله طيعوا الأسمر.***.ما طاعت العربان باي العسكر
***
بخنوق بنت المحاميد دوجه.***.موجه بموجه
عامين مايكملوش حروجه
***
قلت نهار السوق يا كذابة.***.تعديت على حوشك مسكّر بَابَه
***
بخنوق بنت المحاميد بيّه.***.ليّه بليه
عامين تشعل علينا الثريا
***
بعد اللي لفظتِ علاش قلتِ لا.لا ***.واللفظ عند الجِـيدّين عداله
***
لو كان ليلة البارح الليلة *** أنا والخليلة
وعامين تشعل علينا الفتيلة
***
فيما مضى حبيتني وحبيتك *** واليوم طحنا للعناد رميتك
من أحلى القصائد التي اشترك في إنجازها كل من بيرم التونسي و زكرياء أحمد قصيد الأولة في الغرام التي وسمت أكثر من جيل من الناحية الوجدانية و العاطفية و الموسيقية.
شعر محمود بيرم التونسي، ألحان زكرياء أحمد أداء، أُم كلثوم
***
الأوله في الغرام والحُب شَبَكوني
والتانية بالاِمتثال والصبر أَمَروني
والتالتة مِنْ غير مَعاد راحوا وفاتوني
بنظرة عين
***
الأولة في الغرام والحب شَبَكوني
واجيبه منين
والتانية بالاِمتثال والصبر أَمَروني
راحوا وفاتوني قولوا لي فين
والتالتة من غير مَعاد
بنظرة عين قادت لهيبي
***
الأولة في الغرام والحب شبكوني
واجيبه منين اِحتار طبيبي
والتانية بالامتثال والصبر أَمروني
قولوا لي فين سافر حبيبي
والتالتة من غير مَعاد راحوا وفاتوني
على الوصال وعاهدني
سافر في يوم ما واعدني
من بعد طول اِمتناع
وكان وصاله وداع
وانا بودع وحيدي
حطيت على القلب إيدي
واِبكي وبالدمع جودي
واقول يا عين اِسعيفيني
وانا بداوي جروحي
من يوم ما سافر حبيبي
ودعت قلبي وروحي
اَتاري في يوم وداعه
واِنتَ يا روحي اِنتَ
طالت عليَّ الليالي
ولا حَتِرجع لي اِمتى
لا قُلتِ له فين مكانك
بنظرة عين
الأولة في الغرام والحب شبكوني
واجيبه منين
والتانية بالاِمتثال والصبر أَمروني
قولوا لي فين
والتالتة من غير مَعاد راحوا وفاتوني
الأولة نار وِقادت والسبب نظرة
والتانية ما طُلْتِ غير الصبر والحسرة
والتالتة أنا اِللي جَرى لي عُمره ما يجرى
سافر حبيبي
مما يُروى عن الجازية من حكم و أقوال «أن الهلاليين لا يموتون بالسلاح و إنما يموتون بالكلام !» أي بالكلام الصائب الذي يكون في محله فيبلغ مقصده و هدفه هذا شأن المجتمعات التي تحتل المشافهـة الحيز الأوسع في آدابها، فيرتقي الإبداع من فنونها درجات رفيعة سواء كان رواية و سردا أو شعرا أو حكما و أمثلة تساق، مهما كانت لغة المشافهة خالية من الإعراب و غير مطابقة لقواعد النحو، « فالإعراب لا مدخل له في البلاغة إنما البلاغة مطابقة الكلام للمقصود و لمقتضى الحال من الوجود فيه» كما يقول ابن خلدون। و مثلما تألق شعراء الفصحى و رواتها في بناء المخيال و دواوين أشعار العرب، نبغ من عامة الناس على مر العصور من كان فيهم أفصح لسانا و أوسع خيالا و أرهف حسا لينقشوا على صفحات سجل الذاكرة من أجمل الأشعار و أغرب الحكايات و أصوب الأمثال في لغة تتطور بتطور المجتمع قيما و ثراء و خيالا. من ذلك أن لهؤلاء الشعراء و الرواة من المكانة و من الضرورة ما جعل وظيفتهم الاجتماعية تأخذ مكانة تقترب إلى القداسة، و شخصياتهم تأخذ أبعادا خرافية فتتكون بذلك ميثولوجيا الشعوب و خرافاتهم لتهدهد نوم الصبيان و يلتئم حولها ميعاد القبائل و ترتفع بها الأهازيج و الأناشيد و الملاحم، في لغة متداولة استطاعت عبقرية المبدعين أن تستخرج من عمقها و أحشائها تبر الزمان فصاغوا منها أجمل القصص و القوافي.
و يعتبر الرواة الذين نهلوا من نبع التجربة المتواترة مشافهة، أولئك الذين سافروا بعيدا في الزمن أو في المكان، – باعتبار أن كل من رأى و اطلع كثيرا يمكن أن يكون حفظ كثيرا- أكثر من غيرهم حظوة وانتشارا بين الناس، فهم على عكس الشعراء و المنشدين، لا تقيدهم مواسم معينة لسرد رواياتهم ، فكل المناسبات و الأماكن سانحة لذلك، فتراهم سرعان ما يؤثثون مسرح أحداث حكاياتهم الخيالية أو الواقعية و يشخصون أبطالها فيثيرون فضول مستمعيهم و يشدون انتباههم بلغتهم المميزة، التي تستشف منها ما بذلوه من جهد لانتقاء مفرداتها، فضلا عما اكتسبوه من فنون التمثيل و التشويق واستدراج السامعين والتملك بمشاعرهم وحتى بأعصابهم. و الراوي غالبا ما يتحول إلى صديق و محل ثقة، إذ قلما نجد حكاية خالية من عبرة أخلاقية أو اجتماعية،فهو عندما يسوقها يكسب ثقة سامعيه، إضافة إلى ما يقدمه من النصح للسامع في استطرادات على هامش السرد و كأنه يسر بها لأخ أو لصديق وفي.
و لم يكن الراوي، في تقاليدنا محترفا لهذا الفن بالضرورة، ما عدا من ترمي بهم الطرق من المتسولين : مدَّاحة و باعة الأعشاب الطبية و مروضو الثعابين و مغنون و رواة الملاحم الشعبية أو فداوي المقاهي…العديد من الرواة كانوا من الذين سافروا كثيرا: بحارة أو لتجارة أو لحج أو في هجرة و مغامرة ، و فيهم أيضا من كان مستقرا تاجرا، حرفيا أو فلاحا، في بلاده، لكنه يعرفها جيدا و يلم بتقاليدها و خرافاتها، و فيهم كذلك أول من فتح لنا صندوق الخرافة في طفولتنا: جداتنا و أجدادنا، ذلك السفر الضخم الذي لا ينضب من «أفلام طفولتنا البدائية». موسوعات تزخر بالروايات و المغامرات ضمتنا بدفئها و حنانها أيام لم توجد لها ضرة تبث صورا من كل الدنيا، صور لا طعم و لا رائحة لها تضاهي رائحة عجائز مخضبات الشعر بالحناء و شيوخ علق ببرانيسهم عبق العطر و التبغ المخلوط بالرمث…
في ربوعنا وبتنوع لهجاتنا انسجمت على أيدي الرواة و الشعراء لغتنا المتداولة في علاقة بين المتحدث الباث و المنصت المتلقي،فكان النسيج الذي يسديه الرواة بتنوع خيوطه و غزله و أصباغه، من الناس المجهولين، جداتنا و أجدادنا، إلى بن موسى و الدوعاجي و من عبد الصمد الذي قال كلمات و كلمات إلى العروي، بمثابة المضادات الحيوية التي تقي جسم اللغة المتداولة، من الجراثيم و الفيروسات اللغوية المنحطة التي تنتجها – بصورة طبيعية – أغوار الحضيض الاجتماعي ، فسلمت اللغة أو لنقل سلم ما كان راقيا فيها و عُزل ما كان من نوع القنابل « المُصمة» للآذان في محتشدات الأزقة المظلمة بين منتجيه و مستهلكيه .
و نال اللغة العامية شرف الطباعة فرفلت في أبدع حلل المجلات و الجرائد منذ بدايات القرن الماضي، وتفنن فيها الكثير من أصحاب الأقلام «الفقيهة» قصصا ونوادر و مقالات و مسرحيات و روايات إذاعية و أزجالا في زمن كان للإنصات آدابه.
«الملل هو طائر الأحلام الذي يرجن بيضة التجربة و يحضنها، و خشخشة الصحف اليومية تنفره، ذاك ما يجعل هبة الإنصات و الانتباه تضيع . تضيع لأن لا أحد ينصت اليوم و هو ينسج أو يغزل. إذ كلما كان المستمع متناسيا لنفسه، كلما رسخ ما يستمع إليه في أعماق ذاكرته، عندما يتمكن منه نسق العمل يزيد اهتماما لسماع الحكايات بصورة تمكنه من امتلاك موهبة رواياتها بدوره. هكذا تشكلت الشبكة التي تحوي موهبة الرواية، و هكذا تنحل في أيامنا هذه عقد الشبكة من كل ناحية بعد أن عـُقدت منذ آلاف السنين، حول أقدم أشكال الحرف التقليدية.»
هكذا يعلق الفيلسوف الألماني فالتر بنجامين على تراجع فن السرد الشعبي في ضل تطور الإعلام و هيمنة الخبر على اهتمام السامع. كذلك بالنسبة لنا يبدو أن تقدم التواصل المكتوب و السمعي المرئي على حساب المشافهة، و انهماك الناس في نسق الحياة العصرية المتسارع، وتقلص الوحدة العائلية لجيل واحد أقصى منها الأجداد و الجدات، كان لها الأثر السلبي على تراجع السرد و الراوي الشعبي. هل لهذا التراجع علاقة بتقلص الإبداع في اللغة المتداولة و انحسار سجلها و خيالها و هيمنة لغة البذاءة في الشارع الذي نشهده في أيامنا؟
و الإبداع في نهاية الأمر ليس حكرا على اللغة الفصحى ، و تناول اللغة العامية كتابة أو كلاما إذاعيا و تلفزيا أو شعارات إشهارية، لا يعفي مستعمليها البتة من ضرورة الارتقاء بها شكلا و مضمونا و خيالا بنفس المجهود و نفس الجدية و الصرامة التي تستوجبها الكتابة بالفصحى. و لعل ما يتوصل إليه كل من توفيق الجبالي في كلام الليل و الفاضل الجعايبي في نصوصه المسرحية، من تطويع للعامية و استخراج الساخر و المبكي و المدمر و المضحك و المؤلم و المسعد ، لدليل قاطع على أن هذا ممكن لكن بشيء من الجهد طبعا، و ذلك ما يفرق بين الإبداع و أي شيء.
ليت صانعي لغة الإشهار والتنشيط بأنواعه و بعض أصحاب التعليقات المكتوبة و حوارات المسلسلات يرفعون عنا حصار العبارات العامية المنتقاة من أسفل سجلاتها و أضعف خيالها وأدنى مستوياتها الذهنية بدعوى إنها لغة اليوم، حتى لا نغرق في « العادي » – بالفرنسية طبعا- كما يقولون! وإذا كان محتوم علينا الموت بالكلام فليكن كموت بني هلال بكلام صائب و في محله، لا بالكلام الفارغ

