Published on Wednesday 16 September 2009 in Histoire,
Mémoire,
Tunisie,
إسلام,
اجتهاد,
استقلال الممارسة الدينية,
الحبيب بورقيبة,
تاريخ تونس,
حداثة,
رمضان,
صيام and
علمانية الدولة .
المصدر: الأوان: النص الأصليّ لخطاب الحبيب بورقيبة عن رمضان (وبذيله فتوى الشبخ جعيط في ذلك).ه
إعداد وتقديم: شوقي بوعزّة
.مقتطف من خطاب بورقيبة
“هناك عراقيل كثيرا ما يعتبر التونسيون أنّ مرجعها إلى الدين والدين براء منها، فالدين خلو من الأوهام القديمة التي يعبر عنها بسطاء الناس: “بالمكتوب” فيقولون: “كل حدْ وقسمُهْ” و”ربّي ما يخلق نفس كان ما يخلق قسمها“.
ونحن اليوم على أبواب رمضان لا يفصلنا عنه إلاّ ثلاثة أسابيع. ومسألة صوم رمضان درستها طويلا ومن واجبي أن أبسطها هنا بكلّ صراحة بحضور مفتي الديار التونسية الذي اجتمعت به قبل اليوم وتحادثت معه مرّات متكرّرة بشأن هذا الموضوع.
إنّ التعبئة التي ندعو إليها والعمل المتواصل المتحتّم والضروريّ تعترضه عقبات يعتبرها الشعب ذات مصدر ديني، فيقول الناس: “أقبل رمضان ولا عمل فيه والأمر لا ينازع فيه منازع”، هذا هو الحدّ الذي وصل إليه الأمر … ويقولون: هل أسمى لدى المرء من دينه؟ ويرون أنّ صيام رمضان قد يؤدّي بالمرء إلى الإمساك عن كلّ عمل ولا جناح عليه. وعندما تريد أن تحاسبه عن تكاسله يتذرّع بالصوم ويتمسك برمضان.
إنّ أمّة بأكملها تسعى ما وسعها لتنمية الإنتاج القومي، وتبذل جهد طاقتها في ذلك السبيل، وبين عشية وضحاها ينهار إنتاجها ويكاد يضمحلّ تماما وتسأل عن السبب فيجيبك بأنّه رمضان.
وتلتفت حولك فلا ترى إلا متثائبا أو مستسلما للنوم.
وهذا أمر لا يمكن أن يستمرّ لأنّه ليس من الدين في شيء.
وهذا أقوله هنا بحضور مفتي الديار التونسية الذي سيخاطبكم مباشرة في الموضوع بعد يوم أو يومين، وأكرّر القول بأنّه ليس من الدين، وإنّه إسراف في فهم الدين.
إنّ من يكون صائما وقائما بواجبه الديني حسبما يفرضه عليه الإسلام ثمّ يدرك أنّ ضعف بدنه لا يسمح له بالعمل فيستمرّ في الصوم تاركا العمل .. إنّ من يكون هذا شأنه لا يقرّه الدين عليه حسبما يراه مفتي الديار التونسية. وسيشرح لكم ذلك بنفسه.
إنّ الله جعل الدين يسرا لا عسرا، وقد خفّف على عباده جميع الفروض التي تشقّ عليهم وينالهم التعب في أدائها، والصيام أشقّ هذه الفروض على النفس لم يفرضه الإسلام باعتباره ضربا من ضروب تعذيب النفس البشرية. والتعذيب الذي تقرّه بعض الأديان لا يقرّه الإسلام ولا يعتبره موجبا للجزاء بالجنّة أو أداة للتكفير عن الذنوب.
هناك أناس يفرضون الحرمان على أنفسهم وينزعون عنهم أثوابهم ويلوذون بالفقر ويلبسون بعض أكسية صوفية ويقنعون بكسرة من خبز تسدّ رمقهم. والذين يبلغون تلك الدرجة من التصوف ويتعبدون على تلك الصورة لا يقرّهم الإسلام في ذلك.
التخلّص من الانحطاط كفرض الجهاد
إنّ ديننا دينٌ جميع فروضه قائمة على العقل والمنطق وغاياتها معروفة يتناولها التدريس.. وهي تمرين وتجربة وتطهير.
ولكن ما يتعارض منها مع ضرورة الحياة وما تقتضيه الحياة والكفاح من أجل الحياة فإنّها تسقط بطبيعتها ويصبح المسلم في حلّ منها.
فالله سبحانه وتعالى أعفى المسافر من الصوم نظرا لما كان يلاقيه من بعض الأتعاب، فكيف لا يعفيه عندما يتعلّق الأمر بشغله الذي لا عيش له بدونه. ولا يملك أن يقتات ويكسب تلك الكمية الضئيلة من الدقيق التي تكفل له قوت أطفاله إلاّ عن طريق الشغل، زد إلى ذلك أن الشغل ضرورة يفرضها السعي لخروج الأمة الإسلامية عن طور الانحطاط والتخلف، فتونس البلاد الإسلامية تعاني درجة من الانحطاط تجلب لها العار في نظر العالم، ولا سبيل لأن ترفع هذه المعرّة عن جبينها إلا بالعمل الدائب المتواصل والشغل المثمر المجدي، والتخلص من هذا الانحطاط فرض وجهاد حكمه كحكم جهاد السيف. ولذلك فإنه لا يمكن أن يعرقل جهادها أو يعطله أو يوقف انطلاقه أو يقعدها عنه فرض الصوم، فالصوم يحطّ من إمكانيات الفرد ويجعله لا يقوى على واجب هو ليس واجبا شخصيا بل واجب نحو أمّته ونحو دينه.
هذا ما يتعيّن عليكم إدراكه حقّ الإدراك دون أيّ التباس قد يركبه خصومنا الكثيرون مطيّة للتهجّم علينا وحملنا محمل الكفر والعياذ بالله. إني لا أدعو الأمّة إلى ترك الصيام بل إنّي أقول أنّ تعبا يقعدهم عن شغل حيويّ يكسبكم قوتكم وقوت ذويكم ويوفر لكم سببا من أسباب رفع هذا الدين إلى المستوى اللائق به .. إذا خفتم أن يحول بينكم وبين هذا العمل المطلوب منكم لبلوغ هذه الأهداف السامية، فإن فضيلة الشيخ محمد العزيز جعيط يقول لكم إنّ الدين يجعلكم في حلّ من الصيام على أن تؤدوا صيام الأيام التي فطرتم فيها عندما يتيسر لكم ذلك، يوم تحالون على التقاعد مثلا أو عندما تكون الظروف مواتية، ليس هناك مانع ديني يمنع من ذلك.
ولكم في رسول الله أسوة حسنة
أما اليوم فإننا نواجه تعبئة عامّة يتعيّن فيها أن يكون العمل متواصلا لا يعرقله معرقل ولا يوقف اندفاعه شيء. والخطر كل الخطر أن يتكسّر الاندفاع وأن يتعطل شهرا أو شهرين بدعوى أن صوم رمضان هو السبب.
إننا في غمرة مشاكلنا ومعاركنا السياسيّة لم نجد وقتا كافيا لدرس السيرة النبويّة بإمعان. ولقد اطلعنا عليها وعلمنا منها الكثير ولكن جوانب منها لم نهتد إليها. وقد أرشدني فضيلة الشيخ محمد العزيز جعيط في مجلس جمعنا مع فضيلة الشيخ الطاهر بن عاشور إلى حادثة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلّم دلتنا على رأيه واتجاهه وعلى تصرّفه لو بقي صلى الله عليه وسلّم حتّى اليوم. يقول فضيلة مفتي الديار التونسيّة إن رمضان أدرك المهاجرين والأنصار وهم يسلكون طريقهم بقيادة النّبي الكريم إلى فتح مكّة فصام بعضهم وأفطر آخرون، فأراد صلى الله عليه وسلّم أن يشجعهم فأفطر ومع ذلك تمسك البعض منهم بالصوم فأمرهم بالإفطار وقال لهم :”أفطروا لتقووا على ملاقاة عدوّكم”، حديث شريف وسنّة نبويّة كريمة كانت مجهولة منا والحال أنها جديرة بأن تلقى كل يوم جمعة في الجوامع والمساجد، وأن تظفر بما هي حرية به من درس وتحليل لقد كان صلى الله عليه وسلم في حاجة إلى جنود الإسلام ليقهر بهم أعداء الدين، وماذا يفيد الدين يا ترى إذا تمسكوا بالصوم ثم اندحروا أمام قريش.
إنّ جميع رجال الدين الحاضرين في هذه القاعة يعلمون أن الإسلام يحضّ على الإفطار في رمضان ليقوي المسلمون على أعدائهم وأعداء المسلمين اليوم: الانحطاط والخصاصة والذل والمهانة. إن الدين يأمركم أن تقووا على أعدائكم كي لا تبقوا في مؤخرة الأمم، وإذا اردتم أن يكتب الله لكم ثوابا في الدار الآخرة فما عليكم إلاّ أن تعملوا بضع ساعات إضافية خير لكم من صوم لا عمل فيه يدفعكم إلى زيادة التقهقر.
وهذه السنة النبوية كشفت القناع عن حقائق دينية كانت مجهولة لا يتعرض لها الفقهاء خشية من بساطة الناس.
وهناك واقعة أخرى في السيرة النبوية حدثنا عنها أساتذتنا عندما كنا تلاميذ بالمدرسة الصادقية، وهي أن النبيّ صلي الله عليه وسلم التقى في طريقه برجل يتعبّد في صومعة يقضي ليله ونهاره مصليا، وقيل له أنه زاهد في الدنيا، فسال عمن يطعمه فقيل له إنه أخوه، وكان حاضرا، فالتفت إليه رسول الله وقال له: إنك أفضل منه لأنك تعمل من أجل إطعامك وإطعامه أو كما قال.
الدين لا يبيح القعود عن العمل:
هذا هو ديننا الحنيف الصالح لكل زمان ومكان والمساير لجميع الظروف، والبلاد التي تدعو فيها الحاجة إلى الشغل والعمل والجهاد في منطقة معينة لا يمكن أن يقعدها الدين عن ذلك، لاسيما وهو دين يدعو إلى الجهاد، وإذا ما قال قائل إن الدين يقعد بالمسلمين عن التطور والتقدم فإنّي أردّ عليه بأنه يستحيل أن يكون الدين سببا في تأخّرنا وفي ضعفنا.
والأمر لا يدعو إلى اجتهاد كبير، بل يكفي أن نراجع كتب السيرة التي لا تترك مجالا للتردد في الإمساك عن الصوم حالما يشعر المرء بخطر يهدد بدنه أو شغله أو إنتاجه، أو ينال منه في القيام بواجبه في هذه الدنيا وفي سعيه ليحظى بعيش الكرامة وفي مساهمته لتخليص بلاده من التخلف والانحطاط.
إن الدين والحالة تلك لا يطالب بالاستمرار في الصوم ويراه غلوا ولا غلوّ في الدين. ولكنه الجهل جعل الناس يعتقدون أمورا ما أنزل الله بها من سلطان عن حسن نية.
وقد تكونت عادات وتقاليد ارتبطت برمضان، لعلها السبب الرئيسي فيما أصابنا من انحلال عزائمنا في ذلك الشهر، فقد ألف الناس أسماره الطويلة ومآكله الدسمة وخلاعة ملاهيه وغير ذلك مما يأباه الدين ويجرّ إلى النكبات وفقد الثروات، وكثرة المأكل تؤدّي إلى تأزم الأمراض بل هي التي تثيرها.
كل هذا يجب أن يوضع له حدّ وأن يتوقّف السهر عند حدّ معقول، لأنه هو الذي يحول بين الرجل وبين القيام بواجبه في الغد، فتتكون عادات جديدة وتتبدل المواعيد وينحزم كل نظام وتشحب سحنات وتصفرّ وجوه، ولا يعود أيّ كان يستطيع أن يقوم بعمل منتظم مثمر، وكلٌّ يشكو رمضان وتعب الصيام. ولعل أكثر الناس شكوى من رمضان اولئك الذين يفطرون ولكنهم يتأخرون عن مواعيد العمل أكثر من سواهم.
وعليه، فابتداء من هذا العام تقرّر منع جميع هذه التصرّفات المخلّة بالكرامة والمفسدة للأخلاق، فلا تتغير أوقات العمل في المصالح الإدارية، ولا يتجاوز السهر منتصف الليل، ولا تقام الحفلات الراقصة في المقاهي وغير ذلك من الأمور المزرية، ولنا الكفاية في أعيادنا الدينية والوطنية لنتّعظ ونعتبر، ولا داعي لتواصل عيدنا شهرا كاملا وأن يمتدّ إلى شهر قبله وشهر آخر بعده، فكفانا استهتارا بالقيم والأخلاق والدين في آن واحد. إنّنا في حاجة إلى القوّة وهذه الدولة بما عرف عنها من حزم ونكران ذات واخلاص وحبّ للخير جديرة بأن تلقى من الشعب الامتثال والطاعة والعمل المثمر رغم العادات الماضية.
ولقد اندحرنا وتقهقرنا ودعانا داعي الجهاد المتواصل فما ضرّنا لو تخلّصنا من جميع العادات الوبيلة وانكببنا على العمل واتخذنا لنا أفراحا معقولة واضحة المعالم مثل الأفراح الوطنية والدينية، بدون أن نتذرّع بها للاستهتار والتفسّخ أو لإثارة الخصومات والخلافات والانزلاق إلى التصارع وتبادل اللكم في سوق العصر والباب الجديد متذرّعين بأنّ ذلك هو تأثير رمضان.
يجب أن نتمسك بجادّة العقل وأن نتبيّن الهدف الذي نسعى لإدراكه، وعندها تهون علينا التضحية بالعادات والسهرات مما يعود علينا بالضرر من جميع الوجوه.
وما كل هذا إلاّ توفير لأسباب النجاح في معركة البناء والتشييد وفي التشغيل المستمر، والأمر يعود إلى التفكير وإعمال الرأي.
والعاطلون الذين نشغّلهم يجب أن يقتنعوا بأننا لا نبغي تمكينهم من الأجور فقط، بل نروم توفير ثروة البلاد والخروج من طور الانحطاط الذي يصمنا بوصمة عار باعتبارنا تونسيين وعربا ومسلمين.
وإذا ما تحقق هذا الهدف ولقينا من الشعب الحماس والامتثال والعمل والعزوف عن العادات البالية والمعتقدات الدينية الخاطئة، وإذا ما واصلنا السير جنبا إلى جنب يدا واحدة، فإننا منتصرون في معركتنا الكبرى؛ معركة بناء دولة حرّة وأمّة مسايرة لمقتضيات العصر في مقدّمة الشعوب الحيّة.
والسلام عليكم ورحمة الله “
المصدر:الحبيب بورقيبة :خطب، الوزارة الأولى، نشريات كتابة الدولة للإعلام، تونس 1960-1961
Published on Thursday 13 August 2009 .
ملاحظة خارج الموضوع اللي جاي: مجهولي الهوية اللي يعلقو ديمة في نفس المنطق، و ما فهموش الدرس الموجه لغيرهم من أمثالهم، نقوللهم أنهم ينجمو يستناو مديدة باش أنهم يراو تعاليقهم”الفذة” منشورة في خيل و ليل. في ما عدا ذلك ما يعجبك في الدهر كان …..ههههه
حُكَّامنا و الناس اللي تقللدو مهمة تنظيم حياتنا، يلقاوا كل السهولة باش يصَدّروا القوانين و الأوامر المنظمة للرزنامة متاع ساير الأيم كيف ما مسألة القناطر الرابطة بين نهار الجمعة و نهار الاثنين كيف يحضر فيها نهار عطلة، والا عيد و الا راس عام. كذلك عندهم مسألة ما أسهلش منها عمليات لويان عنق الدساتير المنظمة “قال أشنوة” للسلط و لنظام الحكم باش يقرروا استفتاء للزيادة في سنوات مدة النيابات والا الدورة الرئاسية و الا عدد الدورات اللي ينجم يترشحلها الماسك بزمام الحكم. أمّا المسألة توللي صعيبة كيف يتعلق الأمر بمسائل الفرائض الدينية و طريقة ممارستها و علاقتها بالحياة العامة والإنتاج والتعليم والصحة و غيرها، كيف الصيام والصلاة و علاقتهم بالوظايف و بالخدمة.ه في أغلب الحال يكونو في موقف محابات مع التيارات الأكثر محافظة في المجال الديني والاجتماعي.ه
هاك العام ، ثبات صغر، كيف صار الأمر للحكم الجمهوري بعد عهد الاستعمار و دولة الحسينية، تجرأ سي الحبيب على ركيزة من ركايز التشريع الإسلامي و اللي يمس الناس في اللحمة الحية: كيف اليوم، نهار 13 أوت، بجرة قلم لعج على الأحكام الشرعية المنظمة للعلاقة الزوجية و عوضها بقانون وضعي تسمَّى بمجلة الأحوال الشخصية، مهما كان هالمطلب ربما في الوقت هذاكة ما يُعتبرش مطلب شعبي جماهيري هبطت على خاطرو النساء بالآلاف في الشوارع معرضة صدوراتها للكرتوش و طالبة المساواة مع الراجل في مسألة الزواج وتسيير العايلة. أمَّا التاريخ يتكتب كذلك بالصيغة هاذي متاع الدَّقع الاستثنائي لعجلة التاريخ من طرف النخب اللي تدخل التاريخ بصورة لا رجعة فيها.ه
بعد مديدة و رغم انه المشايخ و رجال الدين و القوى المحافظة ( فكنا من عبارات كيف رجعية و غيرها) كانت في موقف معارض لكل ما هو يشقعب المنظومة السايدة و يخللخل السلطة الدينية، يزدم سي الحبيب بجملته الشهيرة: “أفطروا لتقوا على عدوكم” على رمز آخر من رموز السلطة الدينية بمحاولة فصلو للحياة الخاصة و متطلبات الحياة العامة و ضرورات الإنتاج و العمل و فرض على الحياة اليومية مواصلة الوتيرة العادية للنشاط سواء في الإدارة والمدارس و التعليم والا في الشارع و المحلات العامة من قهاوي و مطاعم و نقل .وصار رمضان مسألة شخصية ما يلزمهاش تأثر على مردودية الخدمة و الا النشاط متاع الناس مهما كان موقعهم.ه
خطيوة خطيوة بدات هالمواقف تتراجع كي بول الجمل ، و اللي بدا ياخذ طريقه في المجتمع بأن الممارسة الدينية ممارسة فردية يتحمل مسؤولياتها الفرد من غير ما يخل بمتطلبات “معركة” إعادة بناء البلاد اللي ورثتها نخب الاستقلال في حالة من الإفلاس العام و الناس تعاني في المجاعات و الخصاصة،بدات الدولة هي اللي تفرط فيه باش ما يتقواش الفكر الاحتجاجي متاع الشبيبة اللي هاززها التيار التقدمي والاشتراكي والشيوعي، قال اشنوة ما دواء الديدُمة الشيوعية الملحدة كان دِّيدُمَّة الفكر المكشط متاع الأصوليين الجدد (بعد ما وقع تدمير البنية الزيتونية كمنظومة عندها تقاليدها و تاريخها في التعامل والتفاوض مع موقع السلطة بخصوص المسائل الشرعية وبالتالي الدينية). تطورت الأمور لين أصبحنا في هاك المشهد المزري المضحك متاع القهاوي المدرقة بالجرنال و الطبقات الكاغذ و الأمن يمنع في المتحجبات من الدخول للكليات و المعاهد والا الادارة. برة إفهم حاجة……ههههه
السنا و الأعوام الجاية، رمضان جاي في تمبك أشهرة أوسو (لا محالة أحنا أمورنا من أصلُه مهلهلة بحكابة الحصة الواحدة و تبعاتها على النشاط الاقتصادي والانتاجي) قالو سيدي مليح زاد عليه الهواء والريح. ما فيه باس لوكان يعينولنا لجنة من الخبراء يحاولو يقيمولنا مرة وحدة تأثير نظام الحصة الواحدة على المردودية متاع القطاع الإنتاجي و في نفس الوقت يكفنوها بحكاية تبعات شهر رمضان، خاصة أنه القطاع السياحي مهما ثمة اللي فينا مقتنع بيه و إلا لا، ماهو إلا مُمَوِّل أساسي للميزانية العامة للبلاد والاستثمارات اللي تحطت فيه ما نجموش نغضو عليها الطرف.ه
الناس و النخب اللي تفكر في مستقبل الأجيال الجاية من أهل البلاد ما ينجموش و موش من حقهم بفكرو بمنطق دار الخلا تبيع اللفت والا اللي يقعد في الدَّار يدي الكراء، الممارسات الدينية اليوم في أغلب البلاد العربية/الاسلامية ما عندها حتى عمق روحي أغلب الفقهاء يبقاوا على مستوى التأويل المادي لأحكام الفرائض الأساسية الي تكون عمادة الدين، و ما تساؤلات المواطنين العاديين و تمخوير عدد كبير من أشباه الفقهاء بالفتاوي متاعهم ما يزيد كان في الطين بلة الشيء اللي رغم إدعاء المدعين و المدعوذين يجعل الممارسة الدينية إجتماعية ظاهرة ما تنجمش تكون مواكبة لاحتياجات الناس اللي البعض منهم يعيشوا في بلدان كيف السويد والدانمارك والا الكندا ما تنجمش الإجابات لتساؤلاتهم تكون في نفس تساؤلات اللي يعيش في التشاد والا في الصومال أو موريتانيا. ما نعتقدش اللي العبرة من الوضوء عنده نفس المغزى عند واحد يدوش و يغسل اربعة مرَّات في النهار و واحد ما بلقى عين ماء كان بعد مشي نهارين في الفيافي و من بعد يقولوله تيمم على حجرة و الا حفنة رملة حتَّى لين يرَبِّي الكعال….. كذلك العبرة من الصيام ما نعتقدش اللي هي مسألة جوع وعطش في الكرش والا جوع جنسي بالعين والا باللمس….نتكوخر كيف نرى الاجتهادات القروسطية بخصوص الصيام في المناطق شمال الخط القطبي في الصيف كيف يبدى النهار طوله قريب ل24 ساعة و ناس تهز من الجابية و اخرين من الخابية.ه
الديانات الكل سماوية والا غيرها جات فيها فرائض متشابهة من الصلاة للصيام للحج للزكاة، في برشة مجتمعات و ديانات وقع تطوير على مدة عشرات الأجيال لقواعد ممارسة هالفرائض. آش معنتها كيف بلاد تاقف حركتها و يتشل اقتصادها و هي تقاسي في مسائل متاع اكتفاء ذاتي صناعي و الا صحي والا غذائي و تشد صحيح في ممارسة متاع شعائر بطريقة مطابقة مياء في المياء لزمان تعدَّى عليه اربعتاش قرن؟؟؟
المجتمعات بنخبها و بحكامها اللي ما هيش قادرة بطريقة مستقلة أنها تُدخل الإصلاحات الضرورية لممارسة فرائضها و عقائدها من غير ما تغرق في تفاصيل الأعشار والكسور اللي ما عندها حتى تأثير في جوهر و ماهية ديانتها تقرر من غير ما تشعر أنها تُلغي الأشكال “العصرية ” للدولة و للمجتمع في قطيعة تامة مع العصر و طريقة الانتاج و متطلبات التعامل مع الآخر المختلف، و تحكم على مواطنيها أنهم يكونو في حالة فصام ما بين مظاهر متاع حداثة زائفة واهية وافتراضية و واقع قروسطي ما ينجم كان يحكم عليها بالفناء والإنقراض على طوال والا على قصار. الناس اللي ما تتساألش على أسباب و أسرار النجاح الاقتصاديمتاع بلاد كيف ماليزيا اللي هي من أعظم القواعد الصناعية والمالية العالمية و في نفس الوقت بلاد إسلامية يمارسو الناس فيها شعائرهم و فرائضهم في تعايش تام مع متطلبات الواقع الاقتصادي الشرس؟؟؟ زعمة على خاطر إسلامهم ما عنده حتى علاقة أنتروبولوجيا مع إسلام قبائل الرمال؟؟؟؟