Archive for the 'désespoir et espoir' Category

عندي سبعة سنين تعدوا زعمة مكاتيبي يردُّوا؟ أو عيد بأي حال عدت يا عيد

يقول الشاعر المرزوقي الكبير محمد الطويل في تغريبته المرزوقية:

“عندي سبعة سنين تعدُّوا

مكاتيبي هزُّو ما ردُّوا”

منذ سبع سنوات ، عند حلول كل عيد فطر كان أم إضحى، أو مولد أو رأس العام ، إلا و أجد نفسي أجتر أفكارا سوداء. أحاول التباطؤ في فراشي لأتناسى “مكاتيبي” فلا أستطيع بعد أن كنت تقلبت يُمنة و يُسرة… تُعاودني الصور القديمة ، مشهد العائلة الشبه متوازنة فالسعادة قضية نسبية في زمن التوتر الحدثاتي…مع كل ذلك تملأ حياتي نظرات البنات الباسمة وقد غمرتها السعادة بيوم يشعرن فيه بطمأنينة بين الأم والأب… لا يسعني إلا أن أُثبت ذلك الشعور مهما رجَّت العواصف الهوجاء حياتي الزوجية… فالسعادة مسألة نسبية أعيدها مرة أخرى…ربما كنت جبانا نذلا لم أقبل البنة قبول فكرة “أبغض الحلال” لا لشيء إلا لكي لا أطفأ البسمة من نظراتهن أيام الأعياد و رأس السنة ونهايات السنة الدراسية وقد أقبلن محملات بجوائز والعلامات الجيدة…

عندي سبع سنوات من “المكاتيب المهتزة” منذ أن فارقتنا والدتهن… تتباطأ البسمة يوم العيد فلا تُطلق أساريري إلا بعناء شديد خوفا من انهمار سوائل تصورت منذ زمن أنها جفت من مآقيَ…

عندي ثلاثة سنين “نعدُّوا” ازداد فيه الصمت صمتا يوم العيد…كبُرتا البُنيَّاتان الصغيرتان و طارتا نحو آفاق أخرى لبناء حياتهن و بقيت مع الصغرى أخطئ و أصيب أتعثر و أجري آملا طورا و يائسا أطوارا…

عندي سبعة سنين تعدُّوا على جسدي و طحنوا عمري و من ثقب في العتمة انبثق قبس أمل أترى “مكاتيبي” بعد أن اهتزوا حان الوقت ليردُّوا….