Published on Thursday 1 October 2009 .


يالبية، تحيرت وحِرت
عشَّاقك غابوا من مدة
لا سألت عليهم لا نشدت
قلبك ياخي نسى المودة ؟
***
يالبية ماهو جاوبني
وخبَّرني عليهم ما صار
صبايا و عزّاب صغار
و الاَّ اللي غلبوا الأيام
لايحبوا يتنعتوا بالكبر
مهما شعرهم صاف أبياض
كي اللِّي لا يعرف ركعة
كي اللي يقوم بفرضُه حاضر
و اللي ما تنبزهم صفراء
كي تهبط في مجلس زاهي
والاّ سبولة بنت دوالي
تترنح في جبة خمري
والا مرود من قمرايا
مصللي عليه الربي عقيبة….
***
يا المحروسة ردي خبر
شبيك ذبلتي؟
ونيرانك خمدت و ذوات
ونظراتك شعلتها طفات؟
ويني مخاليل الليل
وسهرات الدَّاج وسُمَّارُه
بعد المسرح يحلى سهرهم
ويني الأشعار المجنونة
وأصحاب الألوان المحتجَّة
وين ترنيمات العشق الكاوي
ونظرات الحب المسروقة
بين طواول البولوط
وقهوة الزنج المدعوكة
هذا الكل هز رحيله مع الصغر الغالي اتنسى
و ما قعدت كان التصويرة مذبالة وصفراء على حيط
صرنا كي اولاد الهجالة
يالبية احكي بهمومك
قوللنا اشنوة اللي بيك
Published on Sunday 20 September 2009 .
يقول الشاعر المرزوقي الكبير محمد الطويل في تغريبته المرزوقية:
“عندي سبعة سنين تعدُّوا
مكاتيبي هزُّو ما ردُّوا”
منذ سبع سنوات ، عند حلول كل عيد فطر كان أم إضحى، أو مولد أو رأس العام ، إلا و أجد نفسي أجتر أفكارا سوداء. أحاول التباطؤ في فراشي لأتناسى “مكاتيبي” فلا أستطيع بعد أن كنت تقلبت يُمنة و يُسرة… تُعاودني الصور القديمة ، مشهد العائلة الشبه متوازنة فالسعادة قضية نسبية في زمن التوتر الحدثاتي…مع كل ذلك تملأ حياتي نظرات البنات الباسمة وقد غمرتها السعادة بيوم يشعرن فيه بطمأنينة بين الأم والأب… لا يسعني إلا أن أُثبت ذلك الشعور مهما رجَّت العواصف الهوجاء حياتي الزوجية… فالسعادة مسألة نسبية أعيدها مرة أخرى…ربما كنت جبانا نذلا لم أقبل البنة قبول فكرة “أبغض الحلال” لا لشيء إلا لكي لا أطفأ البسمة من نظراتهن أيام الأعياد و رأس السنة ونهايات السنة الدراسية وقد أقبلن محملات بجوائز والعلامات الجيدة…
عندي سبع سنوات من “المكاتيب المهتزة” منذ أن فارقتنا والدتهن… تتباطأ البسمة يوم العيد فلا تُطلق أساريري إلا بعناء شديد خوفا من انهمار سوائل تصورت منذ زمن أنها جفت من مآقيَ…
عندي ثلاثة سنين “نعدُّوا” ازداد فيه الصمت صمتا يوم العيد…كبُرتا البُنيَّاتان الصغيرتان و طارتا نحو آفاق أخرى لبناء حياتهن و بقيت مع الصغرى أخطئ و أصيب أتعثر و أجري آملا طورا و يائسا أطوارا…
عندي سبعة سنين تعدُّوا على جسدي و طحنوا عمري و من ثقب في العتمة انبثق قبس أمل أترى “مكاتيبي” بعد أن اهتزوا حان الوقت ليردُّوا….