ArchivePage 3 of 5

للذاكرة وللتاريخ وللأمانة: النصّ الأصليّ لخطاب الحبيب بورقيبة عن رمضان

المصدر: الأوان: النص الأصليّ لخطاب الحبيب بورقيبة عن رمضان (وبذيله فتوى الشبخ جعيط في ذلك).ه

إعداد وتقديم: شوقي بوعزّة

.مقتطف من خطاب بورقيبة

“هناك عراقيل كثيرا ما يعتبر التونسيون أنّ مرجعها إلى الدين والدين براء منها، فالدين خلو من الأوهام القديمة التي يعبر عنها بسطاء الناس: “بالمكتوب” فيقولون: “كل حدْ وقسمُهْ” و”ربّي ما يخلق نفس كان ما يخلق قسمها“.

ونحن اليوم على أبواب رمضان لا يفصلنا عنه إلاّ ثلاثة أسابيع. ومسألة صوم رمضان درستها طويلا ومن واجبي أن أبسطها هنا بكلّ صراحة بحضور مفتي الديار التونسية الذي اجتمعت به قبل اليوم وتحادثت معه مرّات متكرّرة بشأن هذا الموضوع.

إنّ التعبئة التي ندعو إليها والعمل المتواصل المتحتّم والضروريّ تعترضه عقبات يعتبرها الشعب ذات مصدر ديني، فيقول الناس: “أقبل رمضان ولا عمل فيه والأمر لا ينازع فيه منازع”، هذا هو الحدّ الذي وصل إليه الأمر … ويقولون: هل أسمى لدى المرء من دينه؟ ويرون أنّ صيام رمضان قد يؤدّي بالمرء إلى الإمساك عن كلّ عمل ولا جناح عليه. وعندما تريد أن تحاسبه عن تكاسله يتذرّع بالصوم ويتمسك برمضان.

إنّ أمّة بأكملها تسعى ما وسعها لتنمية الإنتاج القومي، وتبذل جهد طاقتها في ذلك السبيل، وبين عشية وضحاها ينهار إنتاجها ويكاد يضمحلّ تماما وتسأل عن السبب فيجيبك بأنّه رمضان.

وتلتفت حولك فلا ترى إلا متثائبا أو مستسلما للنوم.

وهذا أمر لا يمكن أن يستمرّ لأنّه ليس من الدين في شيء.

وهذا أقوله هنا بحضور مفتي الديار التونسية الذي سيخاطبكم مباشرة في الموضوع بعد يوم أو يومين، وأكرّر القول بأنّه ليس من الدين، وإنّه إسراف في فهم الدين.

إنّ من يكون صائما وقائما بواجبه الديني حسبما يفرضه عليه الإسلام ثمّ يدرك أنّ ضعف بدنه لا يسمح له بالعمل فيستمرّ في الصوم تاركا العمل .. إنّ من يكون هذا شأنه لا يقرّه الدين عليه حسبما يراه مفتي الديار التونسية. وسيشرح لكم ذلك بنفسه.

إنّ الله جعل الدين يسرا لا عسرا، وقد خفّف على عباده جميع الفروض التي تشقّ عليهم وينالهم التعب في أدائها، والصيام أشقّ هذه الفروض على النفس لم يفرضه الإسلام باعتباره ضربا من ضروب تعذيب النفس البشرية. والتعذيب الذي تقرّه بعض الأديان لا يقرّه الإسلام ولا يعتبره موجبا للجزاء بالجنّة أو أداة للتكفير عن الذنوب.

هناك أناس يفرضون الحرمان على أنفسهم وينزعون عنهم أثوابهم ويلوذون بالفقر ويلبسون بعض أكسية صوفية ويقنعون بكسرة من خبز تسدّ رمقهم. والذين يبلغون تلك الدرجة من التصوف ويتعبدون على تلك الصورة لا يقرّهم الإسلام في ذلك.

التخلّص من الانحطاط كفرض الجهاد

إنّ ديننا دينٌ جميع فروضه قائمة على العقل والمنطق وغاياتها معروفة يتناولها التدريس.. وهي تمرين وتجربة وتطهير.

ولكن ما يتعارض منها مع ضرورة الحياة وما تقتضيه الحياة والكفاح من أجل الحياة فإنّها تسقط بطبيعتها ويصبح المسلم في حلّ منها.

فالله سبحانه وتعالى أعفى المسافر من الصوم نظرا لما كان يلاقيه من بعض الأتعاب، فكيف لا يعفيه عندما يتعلّق الأمر بشغله الذي لا عيش له بدونه. ولا يملك أن يقتات ويكسب تلك الكمية الضئيلة من الدقيق التي تكفل له قوت أطفاله إلاّ عن طريق الشغل، زد إلى ذلك أن الشغل ضرورة يفرضها السعي لخروج الأمة الإسلامية عن طور الانحطاط والتخلف، فتونس البلاد الإسلامية تعاني درجة من الانحطاط تجلب لها العار في نظر العالم، ولا سبيل لأن ترفع هذه المعرّة عن جبينها إلا بالعمل الدائب المتواصل والشغل المثمر المجدي، والتخلص من هذا الانحطاط فرض وجهاد حكمه كحكم جهاد السيف. ولذلك فإنه لا يمكن أن يعرقل جهادها أو يعطله أو يوقف انطلاقه أو يقعدها عنه فرض الصوم، فالصوم يحطّ من إمكانيات الفرد ويجعله لا يقوى على واجب هو ليس واجبا شخصيا بل واجب نحو أمّته ونحو دينه.

هذا ما يتعيّن عليكم إدراكه حقّ الإدراك دون أيّ التباس قد يركبه خصومنا الكثيرون مطيّة للتهجّم علينا وحملنا محمل الكفر والعياذ بالله. إني لا أدعو الأمّة إلى ترك الصيام بل إنّي أقول أنّ تعبا يقعدهم عن شغل حيويّ يكسبكم قوتكم وقوت ذويكم ويوفر لكم سببا من أسباب رفع هذا الدين إلى المستوى اللائق به .. إذا خفتم أن يحول بينكم وبين هذا العمل المطلوب منكم لبلوغ هذه الأهداف السامية، فإن فضيلة الشيخ محمد العزيز جعيط يقول لكم إنّ الدين يجعلكم في حلّ من الصيام على أن تؤدوا صيام الأيام التي فطرتم فيها عندما يتيسر لكم ذلك، يوم تحالون على التقاعد مثلا أو عندما تكون الظروف مواتية، ليس هناك مانع ديني يمنع من ذلك.

ولكم في رسول الله أسوة حسنة

أما اليوم فإننا نواجه تعبئة عامّة يتعيّن فيها أن يكون العمل متواصلا لا يعرقله معرقل ولا يوقف اندفاعه شيء. والخطر كل الخطر أن يتكسّر الاندفاع وأن يتعطل شهرا أو شهرين بدعوى أن صوم رمضان هو السبب.

إننا في غمرة مشاكلنا ومعاركنا السياسيّة لم نجد وقتا كافيا لدرس السيرة النبويّة بإمعان. ولقد اطلعنا عليها وعلمنا منها الكثير ولكن جوانب منها لم نهتد إليها. وقد أرشدني فضيلة الشيخ محمد العزيز جعيط في مجلس جمعنا مع فضيلة الشيخ الطاهر بن عاشور إلى حادثة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلّم دلتنا على رأيه واتجاهه وعلى تصرّفه لو بقي صلى الله عليه وسلّم حتّى اليوم. يقول فضيلة مفتي الديار التونسيّة إن رمضان أدرك المهاجرين والأنصار وهم يسلكون طريقهم بقيادة النّبي الكريم إلى فتح مكّة فصام بعضهم وأفطر آخرون، فأراد صلى الله عليه وسلّم أن يشجعهم فأفطر ومع ذلك تمسك البعض منهم بالصوم فأمرهم بالإفطار وقال لهم :”أفطروا لتقووا على ملاقاة عدوّكم”، حديث شريف وسنّة نبويّة كريمة كانت مجهولة منا والحال أنها جديرة بأن تلقى كل يوم جمعة في الجوامع والمساجد، وأن تظفر بما هي حرية به من درس وتحليل لقد كان صلى الله عليه وسلم في حاجة إلى جنود الإسلام ليقهر بهم أعداء الدين، وماذا يفيد الدين يا ترى إذا تمسكوا بالصوم ثم اندحروا أمام قريش.

إنّ جميع رجال الدين الحاضرين في هذه القاعة يعلمون أن الإسلام يحضّ على الإفطار في رمضان ليقوي المسلمون على أعدائهم وأعداء المسلمين اليوم: الانحطاط والخصاصة والذل والمهانة. إن الدين يأمركم أن تقووا على أعدائكم كي لا تبقوا في مؤخرة الأمم، وإذا اردتم أن يكتب الله لكم ثوابا في الدار الآخرة فما عليكم إلاّ أن تعملوا بضع ساعات إضافية خير لكم من صوم لا عمل فيه يدفعكم إلى زيادة التقهقر.

وهذه السنة النبوية كشفت القناع عن حقائق دينية كانت مجهولة لا يتعرض لها الفقهاء خشية من بساطة الناس.

وهناك واقعة أخرى في السيرة النبوية حدثنا عنها أساتذتنا عندما كنا تلاميذ بالمدرسة الصادقية، وهي أن النبيّ صلي الله عليه وسلم التقى في طريقه برجل يتعبّد في صومعة يقضي ليله ونهاره مصليا، وقيل له أنه زاهد في الدنيا، فسال عمن يطعمه فقيل له إنه أخوه، وكان حاضرا، فالتفت إليه رسول الله وقال له: إنك أفضل منه لأنك تعمل من أجل إطعامك وإطعامه أو كما قال.

الدين لا يبيح القعود عن العمل:

هذا هو ديننا الحنيف الصالح لكل زمان ومكان والمساير لجميع الظروف، والبلاد التي تدعو فيها الحاجة إلى الشغل والعمل والجهاد في منطقة معينة لا يمكن أن يقعدها الدين عن ذلك، لاسيما وهو دين يدعو إلى الجهاد، وإذا ما قال قائل إن الدين يقعد بالمسلمين عن التطور والتقدم فإنّي أردّ عليه بأنه يستحيل أن يكون الدين سببا في تأخّرنا وفي ضعفنا.

والأمر لا يدعو إلى اجتهاد كبير، بل يكفي أن نراجع كتب السيرة التي لا تترك مجالا للتردد في الإمساك عن الصوم حالما يشعر المرء بخطر يهدد بدنه أو شغله أو إنتاجه، أو ينال منه في القيام بواجبه في هذه الدنيا وفي سعيه ليحظى بعيش الكرامة وفي مساهمته لتخليص بلاده من التخلف والانحطاط.

إن الدين والحالة تلك لا يطالب بالاستمرار في الصوم ويراه غلوا ولا غلوّ في الدين. ولكنه الجهل جعل الناس يعتقدون أمورا ما أنزل الله بها من سلطان عن حسن نية.

وقد تكونت عادات وتقاليد ارتبطت برمضان، لعلها السبب الرئيسي فيما أصابنا من انحلال عزائمنا في ذلك الشهر، فقد ألف الناس أسماره الطويلة ومآكله الدسمة وخلاعة ملاهيه وغير ذلك مما يأباه الدين ويجرّ إلى النكبات وفقد الثروات، وكثرة المأكل تؤدّي إلى تأزم الأمراض بل هي التي تثيرها.

كل هذا يجب أن يوضع له حدّ وأن يتوقّف السهر عند حدّ معقول، لأنه هو الذي يحول بين الرجل وبين القيام بواجبه في الغد، فتتكون عادات جديدة وتتبدل المواعيد وينحزم كل نظام وتشحب سحنات وتصفرّ وجوه، ولا يعود أيّ كان يستطيع أن يقوم بعمل منتظم مثمر، وكلٌّ يشكو رمضان وتعب الصيام. ولعل أكثر الناس شكوى من رمضان اولئك الذين يفطرون ولكنهم يتأخرون عن مواعيد العمل أكثر من سواهم.

وعليه، فابتداء من هذا العام تقرّر منع جميع هذه التصرّفات المخلّة بالكرامة والمفسدة للأخلاق، فلا تتغير أوقات العمل في المصالح الإدارية، ولا يتجاوز السهر منتصف الليل، ولا تقام الحفلات الراقصة في المقاهي وغير ذلك من الأمور المزرية، ولنا الكفاية في أعيادنا الدينية والوطنية لنتّعظ ونعتبر، ولا داعي لتواصل عيدنا شهرا كاملا وأن يمتدّ إلى شهر قبله وشهر آخر بعده، فكفانا استهتارا بالقيم والأخلاق والدين في آن واحد. إنّنا في حاجة إلى القوّة وهذه الدولة بما عرف عنها من حزم ونكران ذات واخلاص وحبّ للخير جديرة بأن تلقى من الشعب الامتثال والطاعة والعمل المثمر رغم العادات الماضية.

ولقد اندحرنا وتقهقرنا ودعانا داعي الجهاد المتواصل فما ضرّنا لو تخلّصنا من جميع العادات الوبيلة وانكببنا على العمل واتخذنا لنا أفراحا معقولة واضحة المعالم مثل الأفراح الوطنية والدينية، بدون أن نتذرّع بها للاستهتار والتفسّخ أو لإثارة الخصومات والخلافات والانزلاق إلى التصارع وتبادل اللكم في سوق العصر والباب الجديد متذرّعين بأنّ ذلك هو تأثير رمضان.

يجب أن نتمسك بجادّة العقل وأن نتبيّن الهدف الذي نسعى لإدراكه، وعندها تهون علينا التضحية بالعادات والسهرات مما يعود علينا بالضرر من جميع الوجوه.

وما كل هذا إلاّ توفير لأسباب النجاح في معركة البناء والتشييد وفي التشغيل المستمر، والأمر يعود إلى التفكير وإعمال الرأي.

والعاطلون الذين نشغّلهم يجب أن يقتنعوا بأننا لا نبغي تمكينهم من الأجور فقط، بل نروم توفير ثروة البلاد والخروج من طور الانحطاط الذي يصمنا بوصمة عار باعتبارنا تونسيين وعربا ومسلمين.

وإذا ما تحقق هذا الهدف ولقينا من الشعب الحماس والامتثال والعمل والعزوف عن العادات البالية والمعتقدات الدينية الخاطئة، وإذا ما واصلنا السير جنبا إلى جنب يدا واحدة، فإننا منتصرون في معركتنا الكبرى؛ معركة بناء دولة حرّة وأمّة مسايرة لمقتضيات العصر في مقدّمة الشعوب الحيّة.

والسلام عليكم ورحمة الله “

المصدر:الحبيب بورقيبة :خطب، الوزارة الأولى، نشريات كتابة الدولة للإعلام، تونس 1960-1961

خطابات إلى الجاهلي المهزوم: الطاهر الهمَّامي

من دون مقدّمة
من غير سلام
أدخل في جوهر مأساتك يا فارس فرسان البيد
فأقول:
ادفن وجهك في الرمل
وسيب فرس الافراس
في الربع الخالي
وتكوّر تحت بقايا نخله
واندب خديك بظفريك، بسكّين حافية،
عبلة تقتاد المنفى
ليلي مسبيه
عفراء قتيلة
عزة ثكلى وذليله
وجميع قبائل يعرب
تهرب
وبنو عبس
خدم للفرس
وبنو خيشوم
خدم للروم
يا عنترة العبسي
دخن مارلبورو
واشرب بيبسي
وتحشّش
وتحزم بحزام الكوبوي
وارشق قبعة صعاليك اليوم
واضغط أليتك السوداء
داخل سروال الدجين
وتنكّر
برجك بالعقرب
لا تهرب
برجك بالزعتر
وبقزقزة الحقد الأحمر
برجك الثّور
بالطوفان العطشان
وبالأسنان
قد بعث الوجه بخوذات رعاة البر التكزاسي
وتخلّيت عن الصحراء
وعن البدوية
وتحولت حصان الافرنجية
وسفيراً للجمل النفطي لدى آلهة الحرب
وسمساراً للشركات النفطية
ترشق سيفا خشبيا في الخصر
ووسام العسكر من ربّ القصر
وعلى الصدر فراشة
وعلى الرأس عمامة خز تستر عار الدهر
* * *
يا عنتر يا قاطع طرق الناقة نحو العصر
وتحوّلت الى بزناس
تلهث خلف الخرفان الشقر
وترابط في أبهاء النزل
وتحولت إلى جلاد يحترف القهر
ويقلع أظفار المقهورين
ويشرشر في أفواه المجلودين
ويقتلع الشّعر
كبرت كرشك وتدلت أذناك
وتضخم مصرانك وانتفخ الردفان
وتحولت إلى قواد يجمع أسرار الأحرار
يتجسّس حول منازلهم
وتحولت من الفلاق الى الشناق
وسيفك كان في الهيجا طبيبا يداوي رأس من يشكو
الصداعا

ولقد كنت تفيض حساسية
و تود تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرها المتبسّم
وتشق القفر تغنّي:
ولا تسقني ماء الحياة بذلة
ولقد أنطقت جوادك بالشكوى
فشكا اليك بعبرة وتحمحم
.. وتحولت الى قراد في سرك الباي
ومهرج أحزان الملكه
وتراجعت الى عبد يستحلي الذلة والدونية
ولقد أفنيت العمر تقاتل من أجل
استحقاق الحرية
……
من دون مقدمة،
من غير سلام
أدخل في جوهر موضوعك يا فارس فرسان الأحلام
فأقول:
ادفن وجهك في الرمل

عَـلـِّي صوتك بالغناء: فوندو صليحة : بخنوق بنت المحاميد عيشة


بحنوق بنت المحاميد


بخنوق بنت المحاميد عيشة.***.ريشة بريشة
عامين مايكملوش النقيشة
***
بخنوق بنت المحاميد حده.***.ردّه بردّه
عامين مايردعوش بضدّه

***
يا مسلمين الله طيعوا الأسمر.***.ما طاعت العربان باي العسكر
***
بخنوق بنت المحاميد دوجه.***.موجه بموجه
عامين مايكملوش حروجه

***
قلت نهار السوق يا كذابة.***.تعديت على حوشك مسكّر بَابَه
***
بخنوق بنت المحاميد بيّه.***.ليّه بليه
عامين تشعل علينا الثريا

***
بعد اللي لفظتِ علاش قلتِ لا.لا ***.واللفظ عند الجِـيدّين عداله
***
لو كان ليلة البارح الليلة *** أنا والخليلة
وعامين تشعل علينا الفتيلة

***
فيما مضى حبيتني وحبيتك *** واليوم طحنا للعناد رميتك

نغم في البال: الأولة في الغرام بيرم التونسي

من أحلى القصائد التي اشترك في إنجازها كل من بيرم التونسي و زكرياء أحمد قصيد الأولة في الغرام التي وسمت أكثر من جيل من الناحية الوجدانية و العاطفية و الموسيقية.


شعر محمود بيرم التونسي، ألحان زكرياء أحمد أداء، أُم كلثوم
***
الأوله في الغرام والحُب شَبَكوني
والتانية بالاِمتثال والصبر أَمَروني
والتالتة مِنْ غير مَعاد راحوا وفاتوني
بنظرة عين
***
الأولة في الغرام والحب شَبَكوني
واجيبه منين
والتانية بالاِمتثال والصبر أَمَروني
راحوا وفاتوني قولوا لي فين
والتالتة من غير مَعاد
بنظرة عين قادت لهيبي
***
الأولة في الغرام والحب شبكوني
واجيبه منين اِحتار طبيبي
والتانية بالامتثال والصبر أَمروني
قولوا لي فين سافر حبيبي
والتالتة من غير مَعاد راحوا وفاتوني
على الوصال وعاهدني
سافر في يوم ما واعدني
من بعد طول اِمتناع
وكان وصاله وداع
وانا بودع وحيدي
حطيت على القلب إيدي
واِبكي وبالدمع جودي
واقول يا عين اِسعيفيني
وانا بداوي جروحي
من يوم ما سافر حبيبي
ودعت قلبي وروحي
اَتاري في يوم وداعه
واِنتَ يا روحي اِنتَ
طالت عليَّ الليالي
ولا حَتِرجع لي اِمتى
لا قُلتِ له فين مكانك
بنظرة عين
الأولة في الغرام والحب شبكوني
واجيبه منين
والتانية بالاِمتثال والصبر أَمروني
قولوا لي فين
والتالتة من غير مَعاد راحوا وفاتوني
الأولة نار وِقادت والسبب نظرة
والتانية ما طُلْتِ غير الصبر والحسرة
والتالتة أنا اِللي جَرى لي عُمره ما يجرى
سافر حبيبي

يا هبة، علـِّي صوتك بالنباح

في برشة ديانات ثمة اعتقاد عند اهلها أنهم بعد الموت ينجمو يتبعثو من جديد في هية شجرة والا حيوان و الا أي كائن ينجم تكون عنده مهمة والا منفعة.عند المسلمين ثمة معتقدات أخرى كيف حكاية المسخ، من الجملة ثمة في بقعة في الجزائر اسمها حمام مسخوطين على عباد تمسخو وولاو حجر. في البلوقوطبَّالة عندنا واحد يتصور روحو في حالة بعث من جديد أمَّا يضهرلي من الأصوات اللي يُحدث فيها ما بنجم يكون اتبعث كان في حالة كلب -حاشا الكلاب- والكلب كيف يبات ينبح سألوه قالولو يا هابشة علاش تنبح؟ قاللهم كيف يليل الليل يتهيالي اللي راسي ذهب نبات ننبخ خايف لا يسرقهولي… أمَّا الهبَّة متاع البلوقوعفن لا عنده راس و لاهم يحزنون ما عنده كان الجلغة المنتنة والراي العادم . على هذاكة الديدُمة متاع التراث باش يعملو الديدي و يجيب عليه هالملزومة

للعرف أحمد بن موسى: آش في وجوه الكلاب ما تشوف

إذا جيت و صبتني متغشش

إذا جيت و صبتني متغشش *** كون متأدب ما تصيغ كلوف

و إذا تلقى خاطري متهشش *** جـاوبني بجـواب بالمعـروف

البليد تلقاه ديمة يبربش *** و امّا الحر دايما متحوف

يفهمك دوب العيون ما ترمش *** من كثر فهمه من قفاه يشوف

طيور السما في كل بر تعشش *** ما ينزلوشي المنزل المكشوف

إيّاك في وسط الجموع توشوش *** أهل الأدب ما يفعلو محذوف

بالسيف إذا خاطري يتنعوش *** ندفع كلامي مثل ضرب سيوف

مثل ما قال القنفود وقت استخوش *** في وسط شوكه مكمّش و ملغوف

قالو ليه الناس علاش مكمش *** قال آش في وجوه الكلاب ما تشوف

عَلـِّي صوتك بالغناء: تعليق في شكل تدوينة على فوندو من فراق غزالي

في عديد المدونات منها مدونة الصديق براستوس ما عنديش الإمكانية للتعليق بحكم اللي ما نيش في بلوقسبوت، و نظرا لأهمية الموضوع اللي أثاره الصديق هنا حبيت نضيف بعض المعلومات و نعطي رابط هنا لفيديو فيه صيغة تنجم تكون الأصلية أو التقليدية لقصيدة العين تنحب من فراق غزالي

اشتهرت هذه القصيدة(الفوندو) من خلال عملية التجديد التي قام بها رواد الأغنية التونسية في رحاب المعهد الراشيدي منذ 1934 تاريخ تـأسيسه. أمام تردي أوضاع الغناء و انتشار الأغاني الهابطة المعروفة بأغاني “سيدي مردوم” نسبة للحارة المحاذية لسيدي محرز و التي كانت تسكنها الجالية اليهودية و تنتشر فيها هنا و هناك محلات للمجون واللهو و استماع الأغاني التي يرددها عازفون و مغنيات من الجالية اليهودية . هذه الأغاني التي يغلب فيها الطابع “المستهتر” و الماجن، وجدت طريقها للشيوع و الإنتشار عبر الإسطوانات المسجلة بأصوات “فريتنا” و “لويزا” و “بحلة “و غيرهن من أمثال حبيبة مسيكة.
عملية “التهذيب” كما تم اعتماد الكلمة، شملت البناء الشعري والموسيقي بحذف بعض الأبيات لاختصار الأغنية من جهة، و إدخال بعض التحسينات باستعمال التخت و إعطاء الفرصة للإستخبار على العود أو الناي أو القانون تقليدا لما كان شائعا في الطقطوقة أو الدور أو المونولوج المصري.
في التقاليد الشعبية لم تقع الإستعانة بالتخت مثل ما حدث في “الشعبي” الجزائري أو الملحون المغربي ما عدا ما هو متداول في بعض الجهاد التي يقع فيها استعمال الزكرة و الطبل كما هة الشأن عند اسماعيل الحطاب لدى المثاليث أو الصادق التاغوتي عند الفراريش و ماجر –على سبيل الذكر لا الحصر، او استعمال آلة القصبة لدى أولاد عبيد و سكان المرتفعات الغربية و كذلك في كافة جهات الوسط و الجنوب لمصاحبة أغاني العبيدي و الركروكي و الطرخاني أو القبلاوي و الطواحي و غيرها من المهاوي الشعبية. كما كان متداولا بين أهالي الجنوب من الدويرات و شنني و تمزرت و غيرهم في تقاليد الدرز، ترديد قصائد المحجوز جلوسا والإستعانة بآلة الطبل للإيقاع.
و كل حسب ذائقته، استهوت العين تنحب من فراق غزالي في نسختها ” المهذبة” على يدي الشيخ خميس ترنان و آداء الصوت المتفرد لصليحة، السامعين في الحواضر كما استهوت أهالي الريف لتوحد بين ذائقتين كانت بمثابة اللبنات الأولى لما كان من المفروض أن تكون عليه الأغنية التونسية المعاصرة( الثلث الثاني من القرن العشرين) الشيء الذي جعل “فراق غزالي و البخنوق و عرضوني زوز صباية و يا خيل سالم و مع العزَّابة تصمد أمام مفعول الزمن لتبقى المعيار المرجعي لكل التونسيين بمختلف أصولهم و أجيالهم، يعودون إليها كلما هزهم الحنين لذاتهم و تملكت من وجدانهم مشاعر الفرحة الغامرة أو الشجن الجارف….
الفصيد مبني في تقاليد بيت و عروبي، بإنشاد البيت موزونا موقعا مع ترديد للازمة ، في حين تُؤدَّى العروبيات في صورة “استخبار” صوتي في طبوع متعددة حسب تمكن الغنَّاي من هذه الطبوع. كما تجدر الإشارة أن  ميزان القصيدة جاء في نوع البورجيلة ممَّا يفسر ارتكاز الشاعر على كلمة من العروبي لدخول البيت الموالي له.ه

أحمد فؤاد نجم :عزه

الغرام في الدم سارح

والهوى

طارح معزه

والحنين للقرب بارح

والنوى جارح

ياعزه

ياابتسامة فجر هلت

بددت ليلي الحزين

ياندى الصبح الللي سأسأ

فوق خدودي الدبلانين

بل شوقهم

صحى لون الورد فوقهم

كل خد

وشم ورده

مين يدوقهم

غيرك انتي

ومين سواكي

ياحياتي

ياملاكي

يانسيم الحب لما هب

هز القلب هزه

ياهوى الاحلام ياعزه

الليلادي جم خدوني ياملاكي

جوز تنابله

ونص دسته

من التيران

كنت باحلم ياحبيبتي

كنت باحلم

بيكي انتي

كنا قال

انا وانتي قال

ف جنينه خضرا

ومحاوطها البرتقان

والسيسبان

وانتي جوا قرنفلايه

بالعبير بتستحمي

اجري يمك ياهوايا

تسبقيني وتجري يمي

أحضنك

واشرب عبيرك

من شفايفك

والغصون

واقفه وشايفه

بتراعينا

بس خايفه م العيون

والعيون بتقول كلام

والكلام

طاير حمام

بينادينا بالاغاني

ويهادينا بالسلام

كنت بحلم ياحبيبتي

كنت باحلم

بيكي انتي

ايوه انتي

ومين سواكي

ياحياتي

ياملاكي

يانسيم الحب لما هب

هز القلب هزه

ياهوى الاحلام ياعزه

وانطلق في الجو فجأه

ياحبيبتي

صوت مفاجأه

صوت يخلي الدم يجمد

اصحى يا احمد

اصحى يااحمد

وانتهى الحلم الجميل

وابتدا الهم التقيل

_

فين امام

_

انتوا مين

_

احنا ناس مكلفين

تيجي سالك مش ح تتعب

واحنا طبعا معذورين

_

انتو دود الارض

واللآفه المخيفه

انتو ذرة رمل

في عيون الخليفه

انتو كرباج المظالم

والمآسي

انتو عله ف جسم بلدي

انتو جيفه

_

سكتوه ابن الكلاب

سففوه من التراب

فتشوا كل الاماكن

طلعوا رفوف الدولاب

كمموني يا حبيبتي

كتفوني يا حبيبتي

قوموني..قعدوني

كل شعره في جسمي

بالعين فتشوها

المخده من جنانهم

شرحوها

وانتهى التفتيش

مافيش

صدقيني

ماتخافيش

هو فيه ياعزه عندي ممنوعات

غير باحب الناس

وباكره السكات؟

بص واحد من التنابله

جوا عيني

وانتي عارفه

عنيه صافيه وطيبين

زي كل عيون بلدنا يا حبيبتي

شباكين

ع القلب دوغري موصلين

كان مناه يلمح علامة خوف بسيطه

طب حييجي الخوف منين ابن

العبيطه

هو مين فينا الجبان

ولامين فينا الللي خان

اللي قلبه بالمحبه و بالاماني

وبالربيع لاخضر مزهر

والاغاني

ولاكلب الصيد

واسياده الاباطره

أكالين لحم البشر

فوق الصواني؟

هو مين فينا الجبان

ولامين فينا اللي خان

هو بص في عيني بصه

ارتجف وف حلقه غصه

واتعوج ومال وقال

جملتين مش مفهومين

أصله شاف صورتين جمال

في العيون الطيبين

مصر في العين الشمال

وانتي في العين اليمين

الكلمات


عندما كنت صغيرا، كنت أحبو الكلمات
كنت طفلا، ألعب الحرف و ألهو الكلمات
كنت أصواتا بلا معنى، وراء الكلمات
و تخطيت سنينا عثرتها الكلمات
أركض الأحلام و الأوهام خلف الكلمات
و وراء الزمن الهارب أعدو الكلمات
كل ما أغرفه أني ظلمت الكلمات
و سمعت الناس يصغون لصوت الكلمات
فتكلمت… و لكن لم أفدها الكلمات
ليس بالهزل و لا بالجهل خوض الكلمات!
و تألمت كثيرا في جراح الكلمات
و سفحت العمر دمعا من عيون الكلمات
و لقد مت مرارا في سبيل الكلمات
فصدور الناس قد كانت قبور الكلمات
يستجيرون بها منها …و أين الكلمات؟
بيع ما فيهم من الحس فماتوا الكلمات
كالدمى الخرساء لا تعرف معنى الكلمات
هي لحن بشرى رددته الكلمات
نغم وقّعه الإلهام يرجو الكلمات
و رؤى سكرى تهادت في رياض الكلمات
هي روح الكون زخّار بفيض الكلمات
تتراءى حلما يقضان عبر الكلمات
قل لمن هَمْهَمَ في الناس و خاف الكلمات
إنما أنْتَ شفاه ضَمِئَتْ للكلمات
و نداء حائر في الصوت بحّ الكلمات
آدك الصمت… فهلا ّقلت بعض الكلمات
أوَ تخشى الناس و الحقّ سجين الكلمات؟
حيوان أنت لا تفقه لولا الكلمات
و نبات أو جماد أنت لولا الكلمات
ما الذي ترجوه من دنياك لولا الكلمات
أنت إنسان لدى الناس رسول الكلمات
فتكلم، و تألـّم، و لتمت في الكلمات
و إذا ما عشت فيهم فلتكنْ للكلمات

يُـهْـدَر الشاعر في الناس و تحيا الكلمات
و يموتون بلا ذكرى و تبقى الكلمات

ملحق للي ناقص فهامة: عن غيض الحواسد والرقيب، إملأ يا طبيبي

الرجال في عينين الجازية

ثلاثة من الرجال يا هلال بو علي يستاهلو البكاء و عليهم تنق العين يغرد نحيبها.

الأول منهم اللـّي يعرض راسه للبلا و يطفـّي نار سامر لهيبها.

و الثاني منهم اللـّي يفرح بالخاطر ليا لفى في سنين الشدة و الشحايح منين الرجال شربة من القربة يكيدها.

و الثالث منهم خفيف النفس فصيح اللسان اللـّي ياخذ حقه و حق من يريدها.

و باقيهم يا هلال بو علي، غير بص على العمى…

جيـّابات ذراري، حرّازات نساء، كثـّارات رموز، هزّازات كلام، وكـّالات مثاريد عصيدها لا يستاهلو لا حزن و لا بكـاء.

و للي ما فهموش معنتها شلايك

العربي النجَّار: مسدس أحرش، أنا الذي شيخ

أنا الذي شيخ


أنا الذي شيخ في القول راوي***غرست النشاوي
أنا الذي نقمة للي بلاوي
***
أنا الذي شيخ في القول شايع***مالي ردايع
أنا الذي نقمة لاهل الخدايع
نهار الذي تنتقل التلايع***نهار النطايع
نبارزك بالزناد و الجناوي
***
أنا الذي شيخ في القول طايل***و مالي مثايل
وانا الذي نقمة أهل الرذايل
نركب على كوت مدُّب هايل***نخلـّف قتايل
و متن الوطا نخلـّفه بدم راوي
***
أنا الذي في القول شيخ راني***مفرد زماني
أنا الذي نقمة للي هجاني
نسقيه عصر الحدج بالحفاني***لانه بداني
نخلـّيه في الهم يقعد يعاني
***
أنا الذي شيخ في القول باذخ***قريت التوارخ
انا الذي نقمة اللي منافخ
من الدم وجهك نخلـّيه فاسخ***و الدمع ناخخ
من لحظتك يهطل شبوب قاوي
***
أنا الذي شيخ في القول توا***ألفاضي حلوة
أنا الذي نقمةْ اللي تقوى
يا قيف يا جطري ماك بوّه***كما بوم عوّى
يبعوق على برج معدوم خاوي
***
أنا الذي شيخ في القول ماهر***مشهور ظاهر
انا الذي نقمةْ اللي عواهر
توة نجمهر عليك الجماهر***نضحـّك الساهر
عليك يا قيف يا بو النداوي
***
عليك يا قيف يا سي سلكة***وجه البركـَّة
و من حوزك العرس توَّ نفكه
و نحاسبك بمبردي أنا نحكَّه***نخلـّيك دكة
في جون ما ليك مصباح ضاوي
***
قي جون ما ليك مصباح يضوي***و لا طبل يدوي
جاهل من العلم دقلاف بدوي
لا فقه لديانتك لاك نحوي***لا شي تروي
من العلم حتى يسير الفداوي
***
جاهل بغل رمز ماليك صاية***عديم الدراية
أنا الذي صاحب العلم راية
العربي النجار ناقل زغاية***لصربة أعداي
من نضربه ندعسه في الكلاوي
***
من نضربه ندعسه ما يعتـّق***ضلوعه نفـتّـق
نكويه حتى عيوبه تنتـّق
و دويلته فيه زادة نشتـّق***و تحت المرتّق
نرميه في بير يهبط يناوي
***
نرميه في بير ضيـّق و غارق***مسكن بطارق
م الجان يسقوه من سم خارق
نكووه بالسيميا و المحارق***حتى يفارق
روحه بتعذيب مارد سماوي